الصناعة والطاقة

“أبونيان القابضة” و”نكستباور” تطلقان مشروعهما المشترك “نكستباور العربية” لتعزيز الطاقة النظيفة

تأسيس منشأة تصنيع سعودية جديدة لإنتاج أنظمة التتبع الشمسي المتقدمة وتقنياتها لخدمة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

أعلنت اليوم شركة “نكستباور” (المدرجة في بورصة ناسداك تحت الرمز: NXT، والمعروفة سابقاً باسم “نكستراكر”) وشركة “أبونيان القابضة” عن اكتمال إجراءات تأسيس مشروعهما المشترك الذي أُعلن عنه مسبقاً تحت اسم “نكستباور العربية”، متخذاً من العاصمة السعودية الرياض مقراً رئيساً له. وسيعمل هذا المشروع المشترك، بوصفه شركة قائمة ومرخصة، على تسريع وتيرة نشر محطات الطاقة الشمسية على مستوى المرافق العامة في عموم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يدعم المستهدفات الوطنية والإقليمية للتحوّل نحو الطاقة المتجددة وتحقيق أهداف الحياد الصفري.

وفي سياق هذا المشروع المشترك، كشف الجانبان أيضاً عن خططهما لتطوير منشأة تصنيع فائقة التطور في مدينة جدة. وستتولى “نكستباور العربية” مهام توفير أنظمة التتبع الشمسي المتقدمة، وحلول إدارة وتحكّم كفاءة الإنتاج، اللازمة لمشاريع الطاقة الشمسية الكبرى في مختلف أنحاء المنطقة.

ومن المُقرر أن تُقام المنشأة على مساحة 42,000 متر مربع، حيث يُتوقّع أن ترفع السعة الإجمالية السنوية لسلسلة الإمداد إلى 9 غيغاواط، ويشمل ذلك الإنتاج داخل المصنع والقدرات التي يدعمها شركاء التصنيع وسلسلة الإمداد التابعون لـ”نكستباور”. كما يُتوقع أن يثمر هذا المشروع عن خلق ما يصل إلى 2000 فرصة عمل، مع التركيز بشكلٍ جوهري على تطوير الكوادر الهندسية وصقل المواهب التقنية الوطنية داخل المملكة. ومن المُزمع افتتاح المنشأة في الربع الثاني من عام 2026م، لإنتاج المجموعة الكاملة من أنظمة التتبع الشمسي من “نكستباور” (شاهد الفيديو).

وفي هذا الصدد، قال خالد أبونيان، رئيس مجلس إدارة شركة “أبونيان القابضة”: “إن ضمان استدامة إمدادات الطاقة والمياه وتوفيرها بتكلفة معقولة هو أمر جوهري لاستمرار التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة العربية السعودية ولدى شركائنا في المنطقة؛ وهذا الالتزام يقع في صميم القيم والهوية الراسخة لشركة أبونيان القابضة”. وأردف قائلاً: “إن الشراكة مع “نكستباور”، التي تُعد رائدة عالمياً في أوساط الطاقة الشمسية، تُعزز دورنا في دفع عجلة رؤية الطاقة النظيفة في المملكة، وذلك عبر توطين التصنيع والتقنيات المتقدمة، وبناء القدرات المحلية، وخلق قيمة مستدامة للأجيال القادمة”.

من جانبه، صرّح تركي العمري، الرئيس التنفيذي لشركة “أبونيان القابضة” ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “نكستباور العربية”

قائلاً: “تُمثّل هذه المنشأة التصنيعية الخطوة الأولى في رؤيتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز وتوطين سلاسل الإمداد لقطاع الطاقة الشمسية لخدمة شركائنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضلاً عن تعزيز التعاون لتقديم حلول طاقة نظيفة عالية الكفاءة ومنخفضة التكلفة”. وأضاف: “من خلال الاعتماد على توريد المواد الأساسية محلياً، كالحديد السعودي عبر شركائنا الاستراتيجيين، والتصنيع داخل المملكة، فإننا ندعم التنوّع الاقتصادي والنمو الصناعي اللذين يُعدّان ركيزة أساسية لرؤية المملكة 2030”.

وبدوره، علّق دان شوغر، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “نكستباور”: “تُعد المملكة العربية السعودية سوقاً استراتيجياً لشركة “نكستباور” في ظل توسع قدراتنا لخدمة العملاء في جميع أنحاء الشرق الأوسط. إن المملكة تحرز تقدماً كبيراً في مسار تحوّل الطاقة، ونحن فخورون بدعم هذه المبادرات الضخمة عبر توفير تقنيات طاقة شمسية موثوقة وبناء شراكات محلية راسخة”. وأضاف: “إن الخبرة الإقليمية لمجموعة أبونيان وتوافق رؤيتها مع نموذج أعمالنا يجعلها الشريك الأمثل لمساعدتنا في تقديم قيمة أكبر وبوتيرة أسرع لعملائنا في المنطقة”.

وتجمع “نكستباور العربية” بين الخبرة الإقليمية العميقة لشركة “أبونيان القابضة”، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، وبين الريادة العالمية لشركة “نكستباور” في تقنيات الطاقة الشمسية. وتمتلك “أبونيان القابضة” سجلاً يمتد لأكثر من 75 عاماً من الخبرة في تطوير وخصخصة وتشغيل البنى التحتية الحيوية للمياه والطاقة في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد كانت الشركة محركاً رئيساً ضمن التحالف الذي قاد تأسيس ونمو العديد من أذرع التطوير في هذا القطاع.

وتُعد “نكستباور” (المعروفة سابقاً باسم “نكستراكر”)، ومقرها الولايات المتحدة، شركة عالمية رائدة في تقنيات وبرمجيات تتبع الطاقة الشمسية الكهروضوئية؛ إذ تمتلك سجلاً حافلاً يشمل أكثر من 150 غيغاواط من الأنظمة، سواء كانت قيد التنفيذ أو التشغيل، في أكثر من 45 دولة حول العالم. وتتضمن هذه المحفظة توريد أنظمتها لأكثر من 6 غيغاواط من مشاريع الطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، منها ما يربو على 3 غيغاواط في المملكة العربية السعودية. ومن أبرز مشاريعها الريادية: محطة سكاكا للطاقة الشمسية بقدرة 405 ميغاواط، التي تُعد باكورة مشاريع الطاقة الشمسية على مستوى المرافق العامة في المملكة، بالإضافة إلى مشروع محطة الكهفة بقدرة 01.17 غيغاواط، ومشروع طبرجل بقدرة 449 ميغاواط، ومشروع سدير بقدرة 450 ميغاواط، فضلاً عن المرحلة الخامسة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وعبر هذا التعاون، تتمتع “نكستباور العربية” بمكانة راسخة تؤهلها لدعم “البرنامج الوطني للطاقة المتجددة” في المملكة، الذي يهدف إلى رفع حصة المصادر المتجددة في مزيج الطاقة الوطني بحلول عام 2030. كما سيسهم توطين التصنيع داخل المملكة في تعزيز خطط التنمية الصناعية وتنمية الصادرات السعودية، بالتزامن مع خفض تكلفة الطاقة النظيفة للمشاريع الكبرى في عموم المنطقة.

ووفقاً لتقرير ‘آفاق الطاقة الشمسية لعام 2025’ الصادر حديثاً عن “جمعية الشرق الأوسط لصناعات الطاقة الشمسية (MESIA)” لعام 2025، فإن التنافسية في التكلفة وتحسّن كفاءة الإنتاج، مدعومةً بالاستراتيجيات الحكومية للطاقة النظيفة، تسهمان في تسريع وتيرة تبني الطاقة الشمسية، إذ يُتوقّع أن تتجاوز القدرة الإنتاجية في المنطقة 180 غيغاواط بحلول عام 2030.

ودعماً لفرص النمو الواعدة خلال العامين المقبلين، تم ضخ استثمار أولي بقيمة 88 مليون دولار أمريكي (حوالي 330 مليون ريال سعودي) في المشروع المشترك؛ وذلك لتطوير منشأة تصنيع متطورة، وبناء خبرات فنية وهندسية عالية المهارة تمتلك سجلاً حافلاً من التميز التشغيلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى