مؤشر الأسهم السعودية يحافظ على مكاسبه ويقترب من 11200 نقطة
ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيس اليوم الاثنين بنحو 1% ليصل إلى مستوى 11180.80 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 4.5 مليار ريال.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة بحلول الساعة 02:02 بتوقيت الرياض، نحو 224.2 مليون سهم، سجّلت فيها أسهم 140 شركة ارتفاعًا في قيمتها، فيما تراجعت أسهم 114 شركة.
وكانت أسهم شركات صالح الراشد، وسابتكو، ورؤوم، وبترورابغ، والمركز الكندي الطبي الأكثر ارتفاعًا بنسب تراوحت بين 6 إلى 10%، أما أسهم شركات بوان، جاهز، ومهارة، والنهدي وأماك الأكثر انخفاضًا في التعاملات، بنسبة انخفاض ما بين 2.9% و8.7%.
فيما كانت أسهم شركات أمريكانا، وأرامكو السعودية، وبترورابغ ، وكيان السعودية، وأنابيب هي الأكثر نشاطًا بالكمية، بينما كانت أسهم شركات أرامكو السعودية، والأهلي، والراجحي، وصالح الراشد، وبترورابغ هي الأكثر نشاطًا في القيمة.
قال ثامر السعيد، الرئيس التنفيذي للاستثمار لدى BLME Capital، إن السوق المالية السعودية أظهرت تماسكًا ملحوظًا خلال شهر مارس/آذار، مشيرًا إلى أن بقاء المؤشر فوق مستوى 11 ألف نقطة يعكس وجود أرضية صلبة نسبيًا، إلا أن اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونًا بتطورات الأحداث الجارية.
وأوضح السعيد، في مقابلة مع “العربية Business”، أنه من الصعب جدًا الجزم بالمسار الذي ستتخذه السوق في المرحلة المقبلة، لكنه شدد على ضرورة التذكير بأن السوق قدمت أداءً إيجابيًا بنحو 6% تقريبًا خلال شهر مارس، وهو الشهر الأخير من الربع الأول من عام 2026.
وأضاف أن السوق كانت قد سجلت مكاسب قاربت 9% قبل بداية هذه الأحداث، قبل أن تتراجع تدريجيًا حتى وصلت إلى أداء سلبي بنحو 2%، موضحًا أن الوضع الحالي يضع السوق في منتصف المسافة تقريبًا بين أعلى وأدنى نقطة تحركت فيها خلال الفترة الأخيرة.
سهم أرامكو
وأشار إلى أن حركة السوق في المرحلة القادمة ستظل مرتبطة بشكل مباشر بتطورات المشهد العام، لكنه لفت في الوقت ذاته إلى أن وجود سهم أرامكو داخل السوق المالية السعودية كان له أثر إيجابي واضح في امتصاص جزء من الضغوط التي تعرض لها المؤشر.
وفي ما يتعلق بأداء سهم أرامكو، الذي ارتفع بنحو 4% خلال شهر و13.7% منذ بداية العام، قال السعيد إن هناك ثلاث نقاط رئيسية يجب أخذها في الاعتبار عند تقييم السهم في المرحلة الحالية، لا سيما مع استمرار ارتفاع أسعار النفط.
وأوضح أن النقطة الأولى تتمثل في أن غدًا الثلاثاء هو موعد الاستحقاق النقدي لتوزيعات أرامكو، وبالتالي فمن الطبيعي أن يتفاعل السهم لاحقًا بصورة سلبية فنيًا كما يحدث عادة في يوم التداول دون أحقية التوزيعات.
أما النقطة الثانية، فتتعلق بتقديرات المحللين لإيرادات الشركة، إذ أشار السعيد إلى أن المخاوف السابقة بشأن انقطاع الإمدادات لم تعد بنفس الحدة التي كانت مطروحة في بداية الأحداث، خاصة مع وصول خط الأنابيب “شرق-غرب” إلى طاقته القصوى، والتي أوردت “بلومبرغ”، أنها تبلغ نحو 7 ملايين برميل يوميًا.
وبيّن أن حجم الفاقد المتوقع في الإمدادات أو الإيرادات، بحسب ما يرصده من تقارير وآراء محللين ماليين، أصبح أقل بكثير مما كان متوقعًا في بداية الأزمة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على النظرة المستقبلية تجاه السهم.
وأضاف أن وجود سهم أرامكو حافظ على أداء السوق كما أسلف، موضحًا كذلك أن تعادل أو ارتفاع أسعار النفط من شأنه أن يعوّض جزءًا من الفاقد المحتمل في القدرة التصديرية للمملكة.
كما أشار إلى أن المملكة لا تعتمد فقط على مسار واحد في التصدير، بل تمتلك أيضًا مناطق توزيع ومنافذ بيع نفطية إضافية وأسواقًا متعددة يمكن توجيه الصادرات إليها، ما يعني أن حجم الفاقد في الإيرادات لن يكون بالحجم الذي كانت تتوقعه بعض التقديرات الأولية.
وشدد السعيد على أن النتائج المالية ستظل العامل الحاسم في حماية حركة السهم، مضيفًا أن المؤشر العام بدوره يستفيد من وجود أرامكو باعتبارها أكبر مؤثر فيه.
“بترو رابغ” وتعاف متوقع للبتروكيماويات
وعن الأداء اللافت لسهم بترو رابغ، الذي ارتفع بنحو 35% إلى 36% خلال شهر تقريبًا، قال السعيد إنه، رغم هذا الأداء القوي، فإنه يرى أن “بترو رابغ” لا تزال بحاجة إلى مزيد من الوقت حتى تتعافى بشكل كامل.
وفي ما يخص قطاع البتروكيماويات ككل، أوضح أن القطاع يعاني أصلًا من أداء سلبي ممتد منذ عام 2022، وتحديدًا منذ الربع الأخير من ذلك العام. وأضاف أن القطاع، في تقديره، أصبح اليوم أقرب إلى مرحلة التعافي من العودة إلى تسجيل أداء سلبي إضافي.



