ارتفاع استهلاك السعودية من اللحوم 22% والأرز 14%.. والقصيم تتصدر السمنة
سجل نمط الاستهلاك الغذائي في السعودية تغيرا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، مع ارتفاع نصيب الفرد من عدد من السلع الأساسية، في مقدمتها اللحوم والأرز، ما يُظهر تحولات في العادات الغذائية وأنماط المعيشة، في ظل تحسن مستويات الدخل وتغير سلوك المستهلك.
نمو استهلاك اللحوم والدواجن والأرز
ارتفع نصيب الفرد من اللحوم الحمراء بنحو 22% على أساس سنوي ليبلغ 13.2 كيلوجرام للفرد، فيما بلغت لحوم الدواجن نحو 47 كيلوجرام سنويا بزيادة 8%، ما يُبرز استمرار الاعتماد على مصادر البروتين الحيواني ضمن السلة الغذائية، بحسب وحدة التحليل المالي في “الاقتصادية”.
كما ارتفع استهلاك الأرز بنسبة 14% ليصل إلى 52.1 كيلوجرام للفرد سنويا، في إشارة إلى ثبات مكانته كأحد أهم المكونات الغذائية اليومية في السعودية، فيما سجل العسل نموا بنسبة 16% ليبلغ 700 جرام للفرد، مدعوما بزيادة الإقبال على المنتجات الطبيعية.
في المقابل، جاء الحليب كأقل المنتجات الحيوانية نموا، مرتفعا بشكل طفيف بنحو 0.1% ليبلغ 70 لترا سنويا للفرد، بينما تراجع نصيب الفرد من استهلاك البيض بنحو 4% ليصل إلى 235 بيضة سنويا، أي ما يعادل نحو نصف بيضة يوميا، في دلالة على تباين أنماط الاستهلاك بين المنتجات الغذائية المختلفة، وفق التحليل الذي استند إلى بيانات هيئة الإحصاء.
تفاوت جغرافي للسمنة بين البالغين
على صعيد المؤشرات الصحية، سجلت نسبة السمنة بين البالغين (15 سنة فأكثر) معدلا مستقرا عند 23%، حيث تصدرت منطقة القصيم أعلى المعدلات عند 28%، بارتفاع 6.6 نقاط مئوية على أساس سنوي.
حلت في المرتبة الثانية، المنطقة الشرقية بـ 26.7%، ثم عسير بـ 25%، فالرياض بـ 23.2%، ثم المدينة المنورة بـ 22%، فيما سجلت نجران أدنى معدل عند 13%، ما يعكس تفاوتا جغرافيا واضحا في معدلات السمنة.
وبلغت نسبة السمنة لدى الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين سنتين إلى 4 سنوات في السعودية نحو 22.3%، مسجلة ارتفاعا ملحوظا بنحو 7 نقاط مئوية على أساس سنوي، في إشارة إلى تصاعد معدلات السمنة في مراحل عمرية مبكرة، ما يعكس تغيرا في الأنماط الغذائية والسلوكية منذ الطفولة.
اكتفاء ذاتي لعدة منتجات غذائية
ويأتي ذلك في وقت حققت عدة منتجات غذائية مستويات اكتفاء ذاتي مرتفعة خلال 2024، تصدرتها الروبيان بنسبة 149%، تلتها منتجات الألبان بـ 131%، ثم التمور بـ 121%، فالباذنجان بـ 105%، والخيار بـ 101%.
فيما تراوحت نسب الاكتفاء لبقية المنتجات بين 46% و99%، ما يشير إلى تحسن قدرات الإنتاج المحلي في عدد من السلع الغذائية



