الورد الطائفي يحقق نموًا يتجاوز 15% ويعزز صناعة العطور
سجّل قطاع الورد الطائفي في السعودية نموًا سنويًا في الإنتاج تجاوز 15%، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في الطلب العالمي، في مؤشرات تعكس تنامي حضور هذا القطاع الزراعي والاقتصادي، وتعزز مكانة محافظة الطائف بوصفها أحد أبرز مراكز إنتاج الورد وصناعة العطور في المملكة.
وأكد برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة “ريف السعودية” أن هذا النمو أسهم في تنشيط تجارة الورد محليًا، وتحقيق عوائد اقتصادية لصغار المزارعين والمنتجين، بما ينعكس على تحسين مستوى دخلهم ومعيشتهم، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
دعم فني وتمويلي لصغار المزارعين
وأوضح المتحدث الرسمي لبرنامج “ريف السعودية” ماجد البريكان أن قطاع الورد يُعد من القطاعات الزراعية التي تحظى باهتمام ودعم مستمر من البرنامج، من خلال تقديم الإرشاد الزراعي والدعم الفني للمزارعين والمنتجين، إلى جانب تمويل المشاريع في مراحل الزراعة والتخزين والتسويق.
وأشار إلى أن هذه الجهود شملت أيضًا دعم تأسيس جمعية منتجي الورد بمحافظة الطائف، بما يسهم في تنظيم القطاع وتعزيز قدرته على التطور والنمو.
الطائف مركز رئيسي لإنتاج الورد
وبيّن البريكان أن محافظة الطائف تمثل القلب النابض لإنتاج الورد في المملكة، حيث تنتشر مزارعه في مواقع عدة، من بينها: الهدا، والشفا، والحصبا، والقديرين، ووادي محرم، وجنوب الطائف، والحوية، والسيل.
وأوضح أن المساحة المزروعة بالورد في الطائف تبلغ نحو 700 هكتار، تضم قرابة 1300 مزرعة، بإنتاج يصل إلى نحو 500 مليون وردة، إلى جانب وجود 36 معملاً لإنتاج وصناعة العطور، بقيمة تُقدّر بنحو 52 مليون ريال.
طلب عالمي متزايد على الورد
وأشار إلى أن الظروف البيئية والمناخية في الطائف تُعد مثالية لنمو النباتات العطرية والورد، خاصة في ظل اعتمادها على كميات مياه محدودة وكفاءة عالية في الاستخدام، إلى جانب انخفاض تكاليف الزراعة والجمع.
كما لفت إلى وجود أكثر من 20 نوعًا من النباتات العطرية في المنطقة، ما أسهم في تنامي الطلب المحلي عليها، بالتوازي مع ارتفاع الطلب العالمي على الورد بمعدلات تتراوح بين 10% و15% سنويًا.
استخدامات واسعة تعزز القيمة الاقتصادية
وأوضح البريكان أن الورد والنباتات العطرية لا يقتصر استخدامها على صناعة العطور فحسب، بل تمتد إلى مجالات أخرى تشمل الطب والعلاج، إضافة إلى استخدامها في إضفاء النكهات على المياه والشاي والمشروبات الباردة والساخنة، ما يفتح أمامها أسواقًا أوسع وفرصًا استثمارية متعددة.
وأشار إلى وجود تعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في تنفيذ عدد من المبادرات والمشاريع الداعمة لقطاع الورد، وذلك ضمن الشراكة القائمة بين المملكة والمنظمة، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتطوير الممارسات الزراعية المرتبطة بالقطاع.
تحديات تحتاج إلى معالجة
وفي المقابل، أوضح البريكان أن القطاع لا يزال يواجه عددًا من التحديات، من أبرزها قلة الدراسات والبحوث العلمية المتعلقة بتطوير السلالات النباتية عبر مختلف مراحل سلسلة الإنتاج، إلى جانب ضعف الجمعيات التعاونية الزراعية المتخصصة، ما يحد من فرص التطوير والإنتاجية، ويؤثر في سهولة وصول صغار المزارعين إلى خدمات التمويل والدعم.



