الاقتصاد السعودي

زراعة التوت في القصيم.. كيف تعزز الأمن الغذائي السعودي؟

تشهد زراعة التوت في القصيم تحولًا زراعيًا لافتًا خلال السنوات الأخيرة، مع دخول محاصيل حديثة تتقدمها زراعة التوت بأنواعه، في خطوة تعكس توجه المملكة نحو تنويع الإنتاج الزراعي وتعزيز الاستدامة الغذائية.

وبدأت زراعة التوت في القصيم بمبادرات فردية وتجارب محدودة داخل البيوت المحمية. قبل أن تتطور إلى مشاريع إنتاجية متكاملة.

زراعة التوت في القصيم

في حين يؤكد مختصون في الزراعة أن هذه التجارب مرت بمراحل من الابتكار حتى أصبحت تنافس المنتجات المستوردة من حيث الجودة. بحسب “واس”.

ومن أبرز النماذج الناجحة لزراعة التوت في المملكة. مشاريع مدينة بريدة ومحافظات عنيزة والبكيرية والمذنب والبدائع التي تمكنت من إنتاج كميات كبيرة من التوت. ضمن بيئات زراعية محكمة تعتمد على التحكم بدرجات الحرارة والرطوبة.

وتتنوع زراعة التوت في القصيم حسب نوعه وحجمه ومذاقه. فالتوت الأسود الأكثر نجاحًا وانتشارًا. والتوت الأزرق يُزرع في المشاريع الحديثة. أما التوت الأحمر فهو محدود نسبيًا والتوت الأبيض تقليدي في بعض المناطق.

كما أشارت تقارير محلية إلى أن القصيم باتت تتميز بإنتاج التوت الأسود تحديدًا بفضل ملاءمة التربة والبيئة الزراعية.

وحول انتاج التوت في القصيم سجل أحد المشاريع الزراعية الرائدة في عنيزة إنتاجًا يصل إلى نحو 40 طنًا سنويًا من التوت. وهو مؤشر واضح على نجاح هذه الزراعة وتحولها إلى نشاط اقتصادي مجدٍ.

تقنيات متقدمة

بينما أسهمت هذه المشاريع في تقليل الاعتماد على الاستيراد و دعم الأسواق المحلية بمنتج طازج، وإيجاد فرص عمل في القطاع الزراعي. اعتمادًا على تقنيات متقدمة، أبرزها:

  • البيوت المحمية (الزراعة المغلقة).
  • وأنظمة الري بالتنقيط لترشيد المياه والتحكم المناخي (تبريد/تدفئة).
  • علاوة على استخدام الطاقة الشمسية. حيث ساعدت هذه التقنيات في تجاوز التحديات البيئية مثل: الحرارة المرتفعة، وقلة المياه.

من جانبه بين، أحمد السواجي؛ المختص بزراعة وإنتاج التوت أنه رغم النجاحات، لا تزال هناك تحديات قائمة. من أبرزها:

  • ارتفاع تكاليف إنشاء البيوت المحمية.
  • و الحاجة إلى خبرات فنية متخصصة.

فرصة استثمارية واعدة

في حين يعد التوت من المحاصيل شديدة التأثر بالظروف البيئية، مؤكدًا أن هذه التحديات قابلة للتجاوز مع الدعم الفني والاستثماري. مشيرًا إلى أن التوت يشهد إقبالًا متزايدًا في أسواق المملكة، لما له من قيمة غذائية عالية واحتوائه على مضادات الأكسدة، كما أصبح جزءًا من مكونات المطاعم والمقاهي.

فضلًا عن ذلك تمثل زراعة التوت في القصيم فرصة استثمارية واعدة. مع دخول مستثمرين جدد وتبني تقنيات أكثر تطورًا؛ ما يعزز مكانة القصيم كمركز زراعي متنوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى