مكاسب محدودة للبورصة السعودية وسط تباين أداء الأسهم القيادية
تحركت الأسهم السعودية بشكل محدود في مستهل آخر جلسات أسبوع اتسم بالتذبذب، وسط هيمنة التداولات قصيرة الأجل بحثاً عن الأرباح السريعة، وترقب نتائج الشركات الكبرى، في وقت يُتوقع أن يضغط فيه اقتراب شهر رمضان على مستويات السيولة بالسوق.
تقول ماري سالم، المحللة المالية ، إن السوق تمر بحالة هدوء عقب التفاعل الإيجابي مع نتائج القطاع المصرفي، مشيرة إلى أن تأثير النتائج المالية المعلنة هذا الأسبوع ظل محدوداً، نظراً لانخفاض الوزن النسبي لأسهم تلك الشركات على المؤشر.
وأضافت: “السوق متراجعة نحو 0.2% فحسب هذا الأسبوع (حتى إغلاق أمس) وهو ما لا يعكس حالة قلق بين المستثمرين، خاصة مع انخفاض قيم التداول اليومية. السوق تشهد عمليات تداول سريعة لا تدفع المؤشر بشكل كبير في أي اتجاه”.
عوامل متضاربة تؤثر على مسار السوق
بعد انخفاض طفيف عند الفتح، ارتفع المؤشر العام “تاسي” 0.1% إلى 11185 نقطة. وتباين أداء الأسهم القيادية بين انخفاض أسهم “أرامكو” و”البنك الأهلي” مقابل ارتفاع “سابك” و”أكوا”، في حين استقر “مصرف الراجحي” دون تغير.
يرى هشام أبو جامع، كبير المستشارين في “نايف الراجحي الاستثمارية”، أن السوق تتنازعها بعض العوامل الإيجابية والسلبية في آن واحد، لكنه يشير إلى أن تقييمات الأسهم حالياً جذابة إلى حد كبير
وأضاف، خلال مداخلة مع “الشرق”، أن ارتفاع أسعار النفط لمستويات 70 دولاراً للبرميل سينعكس بالإيجاب سواء على أداء السوق أو الموازنة العامة للمملكة، كما أن صعود أسعار الذهب فوق 5000 دولار للأونصة مجدداً سيعزز أداء بعض الأسهم مثل معادن، لكنه أضاف أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران ما زالت تؤثر بشكل سلبي نوعا ما على المعنويات.
القطاع المصرفي دون قيمته العادلة
وعلى صعيد القطاع المصرفي، يرى أبو جامع أن أسهم البنوك مقومة بأقل من قيمتها العادلة، لافتاً إلى أن أرباح البنوك تمثل نحو 50% من أرباح السوق، باستثناء “أرامكو”، مع توقع استمرار نموها خلال العام الجاري، رغم تراجع طفيف لمؤشر القطاع في بداية التداولات.
من جانبها تتوقع سالم أن تشهد السوق إعادة تقييم للأسهم عند اكتمال موسم نتائج الأعمال بنهاية مارس، موضحة أن مراجعة “إم إس سي آي” للسوق السعودية أواخر الشهر الجاري قد تعزز إقبال المستثمرين الأجانب.
لكنها أضافت أن “دخول شهر رمضان قد يؤثر على أحجام التداول في السوق، لأنه من المعتاد أن يكون أبطأ من حيث النشاط، لكنه لن يؤثر بالضرورة على اتجاه السوق”.



