بورصة السعودية تستقر مع تركيز المتعاملين على نتائج الشركات
استقرت سوق الأسهم السعودية في التعاملات المبكرة، إذ تتجه أنظار المتعاملين إلى النتائج المالية للشركات، وسط ارتفاع للأسواق الآسيوية والمعادن النفيسة، مقابل تراجع أسعار النفط مع انحسار التوترات الجيوسياسية.
قال محمد زيدان، المحلل المالي ، إن السيناريو الإيجابي للسوق السعودية لا يزال قائماً في المدى القصير، حسبما يشير الإطار الأوسع لحركة المؤشر العام.
وأضاف: “بعد تجاوز متوسط 200 يوم عند 11 ألف نقطة كان من الطبيعي أن نرى موجة تصحيح ثم دخلنا في نطاق عرضي. لكن إذا حدث تراجع وأغلق المؤشر دون ذلك المتوسط، فسيشير ذلك إلى تصحيح أعمق قد يستهدف 10750 نقطة”.
مكاسب محدودة وسط تركيز على نتائج الأعمال
ارتفع المؤشر العام “تاسي” بنسبة طفيفة مسجلاً 11225 نقطة في التعاملات المبكرة، وسط أداء متباين للأسهم القيادية، بينما تحركت بعض الأسهم صعوداً تفاعلاً مع نتائج الأعمال.
يرى وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري الوطني “سي آي إس آي”، أن السوق أظهرت منذ مطلع العام إشارات إيجابية تؤهلها لمزيد من الارتفاعات.
واعتبر،، أن “مستوى 11500 نقطة مهم فنياً ومن شأن تجاوزه أن يفسح المجال لمزيد من المكاسب. أداء الشركات المعلنة عن نتائجها، من غير القطاع البنكي، جيد من الناحية التشغيلية، لا من حيث صافي الربح فقط”.
أسهم “البحري” ترتفع بعد نتائج إيجابية
في قطاع الطاقة، أعلنت الشركة “الوطنية السعودية للنقل البحري” (البحري) تضاعف أرباحها في الربع الرابع من العام الماضي إلى 977.7 مليار ريال ما دفع السهم للارتفاع 4.5% إلى 33.78 ريال.
اعتبر ماجد الخالدي، المحلل المالي الأول في صحيفة “الاقتصادية”، أن السهم لديه حافز لمواصلة الصعود حتى نهاية العام، مضيفاً أن الشركة “تمر بأفضل حالاتها تاريخياً”.
وأضاف، خلال مداخلة مع “الشرق”، أن الشركة “استفادت بشكل كبير من ارتفاع أسعار النقل، وخاصة نقل النفط، إلى جانب زيادة الناقلات المملوكة للشركة ما أدى لتحسن الإيرادات. الجزء الأكبر من النمو جاء من قطاع النفط وخاصة في ظل ارتفاع أسعار الخام خلال الفترة الماضية بسبب التوترات الجيوسياسية”.
حققت أسعار النفط مكاسب متواصل خلال الأسابيع الماضية لتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل قبل أن تعاود الانخفاض. وتراجع مزيج برنت في التعاملات الصباحية نحو 1.2% مسجلاً 67.25 دولار للبرميل.
قفزة 10% لسهم “أمريكانا”
وفي قطاع الخدمات الاستهلاكية، قفز سهم “أمريكانا” نحو 10% مسجلاً 1.79 ريال. وأعلنت الشركة نمواً أكبر من المتوقع بلغ 102% في الأرباح الصافية للربع الأخير من العام الماضي لتسجل 314 مليار ريال.
ويقول الطه إن “النتائج تعطي انطباعاً بأن الشركة لا تزال في طور النمو ولم تصل بعد إلى النضج. اتساع نطاق عمليات الشركة جغرافياً إشارة مهمة لتنوع الإيرادات. دخل العمليات قوي ولا يعتمد على بنود استثنائية، ونصيب السهم من الأرباح تقريباً 9.75%، لكن الملاحظ أن نسبة التوزيعات لا تتماشى مع ربحية السهم”.
ويقول الخالدي إن “أمريكانا” سيطرت النفقات العمومية والإدارية بشكل جيد “وهو ما أدى لتحسن الهوامش. مع الاستمرار في تحقيق هذا النمو في المبيعات، سيضع هذا الشركة على مسار جديد نترقبه في الربع الأول من العام الحالي”.
ورغم إعلان “ينبع الوطنية للبتروكيماويات” (ينساب) تهاوي أرباحها السنوية بنسبة 84% متأثرة بتراجع متوسط أسعار المبيعات وارتفاع تكاليف بعض مدخلات الإنتاج، فقد ارتفع سهم الشركة بنحو 1% مسجلاً 26.6 ريال. كانت الشركة أعلنت عن توزيع أرباح بواقع ريال للسهم عن النصف الثاني من 2025.



