البورصة السعودية تواصل النزيف للجلسة الرابعة بضغط من “أرامكو” وstc”
تراجعت سوق الأسهم السعودية للجلسة الرابعة توالياً، متأثرة بضغوط من الأسهم القيادية، في وقت يرى فيه محللون أن مسار السوق لا تحكمه موسمية شهر رمضان بقدر ما يتأثر بنتائج الشركات الكبرى وحركة المستثمرين الأجانب، مؤكدين أن أداء الأسهم القيادية سيظل العامل الحاسم في تحديد الاتجاه خلال الفترة المقبلة.
وافتتح المؤشر العام للسوق السعودية تداولات جلسة اليوم الأربعاء، أول أيام شهر رمضان، على انخفاض بنسبة 0.7%، وسط ضغوط قادها سهم أرامكو السعودية وسهم “stc” الذي هبط بنحو 3.4%، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية لعام 2025 والتي أظهرت تراجعاً في الأرباح بنسبة 40%.
وفي هذا السياق، يرى إكرامي عبدالله كبير المحللين الماليين في صحيفة “الاقتصادية” أن الاعتقاد السائد بضعف التداولات خلال شهر رمضان لا يستند إلى بيانات تاريخية، مشيراً إلى أن مراجعة أداء السوق في أعوام سابقة تُظهر أن مستويات التداول غالباً ما تكون أعلى من المتوسط السنوي أو تتماشى معه.
وأضاف أن تنامي دور المستثمرين الأجانب، الذين يمثلون نحو 40% من إجمالي تداولات السوق، أسهم في تغيير هذه الصورة النمطية بشأن ضعف التداولات خلال الشهر. وأشار إلى أن نتائج الشركات الكبرى تبقى العامل الأكثر تأثيراً في تحديد اتجاه ورؤية السوق.
من جانبها، ترى ماري سالم المحللة المالية ، أن نتائج الشركات القيادية مرشحة لتعزيز زخم السوق خلال المرحلة المقبلة، لافتة إلى أن شركة “إس تي سي” حققت أعلى إيرادات في تاريخها خلال العام الماضي، مع نمو أرباحها بنحو 12.5% بعد استبعاد البنود الاستثنائية والمكاسب غير المتكررة المسجلة في 2024.
أكدت سالم أن “إس تي سي” تجاوزت نموذج شركة الاتصالات التقليدية، معتمدة على توسع جغرافي في أسواق مثل الكويت والبحرين، ما عزز الإيرادات وقلّص المخاطر في السوق المحلية شديدة المنافسة.
وأشارت إلى أن استثمارات الشركة في الأقمار الصناعية والكابلات الدولية ومراكز البيانات رسخت دورها كلاعب إقليمي في البنية التحتية الرقمية، بما يدعم الهوامش ويولّد إيرادات متكررة.
كما لفتت إلى تميزها في التكنولوجيا المالية عبر “STC Bank”، الذي بلغ عدد عملائه 8 ملايين، ما يعكس نجاح التحول إلى مجموعة تقنية ذات دخل متنوع، مع توقعات بإعادة تسعير السهم مع هذا التحول.



