الصناعة والطاقة

«سابك» السعودية تسجل أكبر خسارة سنوية منذ 2003

تكبّدت الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» أكبر خسارة سنوية لها منذ عام 2003 خلال العام الماضي، بصافٍ بلغ 25.78 مليار ريال، متجاوزة متوسط توقعات المحللين، جراء تسجيل خسائر مرتبطة بالتخارج من بعض الأصول البتروكيماوية العالمية، إلى جانب إلغاء الاعتراف بموجودات ضريبية مؤجلة مرتبطة بتلك الأصول، ما ضغط بقوة على أداء الشركة المالي.

أظهرت المؤشرات المالية الرئيسية لشركة سابك لعام 2025 تراجعاً في الأداء مقارنة بعام 2024، فقد بلغت إيرادات الشركة نحو 116.5 مليار ريال عام 2025، مقابل 117.7 مليار ريال عام 2024.

كما انخفضت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) إلى 16.4 مليار ريال مقارنة بـ21.0 مليار ريال في العام السابق.

وبلغت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك نحو 17.9 مليار ريال عام 2025، مقابل 21.0 مليار ريال عام 2024.

أما صافي الربح المعدل فقد بلغ 2.1 مليار ريال سعودي عام 2025، مقابل 5.9 مليار ريال في العام السابق، ما يعكس تراجعاً في مستوى الربحية على أساس سنوي.

وبحسب بيان الشركة، حققت «سابك» تدفقاً نقدياً حراً بلغ 7.2 مليار ريال خلال عام 2025، بزيادة سنوية قدرها 17% مقارنة بالعام السابق، كما أعلنت خطتها لتوزيع أرباح مرحلية بقيمة 4.5 مليار ريال.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة عبد الرحمن الفقيه إن قطاع البتروكيماويات لا يزال يمر بمرحلة تحولات هيكلية واختلالات في توازن العرض والطلب، ما انعكس على هوامش الربحية في القطاع، مؤكداً أن «سابك» تعمل على تعزيز قدرتها على التكيّف مع هذه المتغيرات من خلال برامج التحول وتحسين محفظة الأصول.

وأضاف أن الشركة تواصل التركيز على رفع معايير السلامة وتعزيز موثوقية المصانع، إلى جانب اتباع نهج منضبط في الإنفاق الرأسمالي، بما يدعم استراتيجية الشركة ويعزز قدرتها على تحقيق قيمة طويلة الأجل للمساهمين.

وأشار الفقيه إلى أن مبادرات برنامج التحول أسهمت في تحقيق أثر مالي بنحو 2.34 مليار ريال، فيما بلغت قيمة التآزر مع «أرامكو السعودية» نحو 12.26 مليار ريال.

وعلى صعيد المشاريع، أوضح أن الشركة بدأت التشغيل الناجح لمشروع ميثيل ثالثي بيوتيل الإيثر (MTBE) في الجبيل بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ مليون طن، فيما يقترب مجمع «سابك» للبتروكيماويات في فوجيان بالصين من الاكتمال وفق الجدول الزمني المخطط له.

كما تشمل خطط النمو التوسع في مشاريع جديدة، من بينها مشروع الأوليغومرات المتخصصة لدعم الطلب المتزايد على لوحات الدوائر المطبوعة عالية الأداء المستخدمة في مراكز البيانات المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مشروع محفزات أكسيد الإيثيلين في المملكة ومصنع لمركبات اللدائن الحرارية الهندسية في الصين.

وفي إطار التحول الرقمي، أطلقت الشركة أكثر من 490 نموذجاً رقمياً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي، فيما باتت نحو 45% من منشآتها تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية والسلامة وكفاءة استهلاك الطاقة.

كما طرحت «سابك» 148 منتجاً جديداً لتلبية احتياجات العملاء حول العالم، في وقت ارتفعت فيه قيمة علامتها التجارية بنسبة 5.4% لتصل إلى 5.19 مليار دولار، متجاوزة حاجز خمسة مليارات دولار للمرة الأولى في تاريخ الشركة، مع احتفاظها بالمركز الثاني بين أكثر العلامات التجارية قيمة في قطاع الكيماويات ضمن قائمة «براند فاينانس» العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى