مصر…الدولار يتحدى الحرب|هل تقترب الأسعار من سيناريو 60 جنيهًا؟
قال دكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع سعر الدولار فوق حاجز الـ 52 جنيهًا يعود إلي التوترات الجيوسياسية والحرب الدائرة في الإقليم، مؤكدًا أن هذا الارتفاع ليس بسبب عوامل اقتصادية داخلية أو سياسات حكومية، يمكن تصحيحها أو تدراكها سريعًا.
ارتفاع سعر الدولار
وأشار الخبير الاقتصادي، إلي أن استمرار الحرب واتساع نطاقها يجعل من ارتفاع الدولار أمر متوقع وفقًا لسياسة سعر الصرف المرنة التي يتبناها البنك المركزي ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي”، مضيفًا أن ارتفاع الدولار جاء نتيجة العرض والطلب، وتراجع الاستثمارات وخروج جزئي للأموال الساخنة، ونقص في موارد النقد الأجنبي.
أسعار مدخلات الإنتاج
وأوضح أن الارتفاع الفوري في أسعار الحديد والأسمنت جاء كاستجابة سريعة لارتفاع سعر الدولار، مشيرًا إلى أن أي ارتفاع في سعر الدولار سينعكس مباشرة على مدخلات الإنتاج والمواد الخام، وبالتالي سيدفع أسعار مختلف السلع ذات المكون الاستيرادي إلي الارتفاع ويعود معدل التضخم نحو الصعود من جديد.
سيناريو التهدئة الأقرب
وعن احتمالية وصول الدولار لمستويات قياسية أعلى، أكد العمدة أن السعر الحالي يعتبر وضعًا استثنائيًا، وقال: “لا أعتقد أن يزيد سعر الدولار عن نطاق الـ 52 و53 جنيهًا على المدى القريب”، وأضاف أن الضغوط على الدول الكبرى مثل أمريكا وأوروبا قد تؤدي إلى سيناريو تهدئة بسبب ارتفاع تكاليف الحرب وارتفاع أسعار النفط وتأثيرها على الاقتصاديات العالمية.
وأشار إلى أن تجارب سابقة في خروج الأموال الساخنة خلال السنوات الخمس الماضية لم تؤد إلى قفزة كبيرة في سعر الدولار، واستكمل: اعتقد أننا حاليًا أقرب لهذا السيناريو، أي ارتفاع محدود ضمن نطاق مستقر نسبيًا، وليس وصول الدولار إلى 60 أو 70 جنيهًا”.
كما شدد أن الأسواق المحلية ستظل تحت ضغط الارتفاعات في المواد المستوردة والمتأثرة بالدولار، مثل مدخلات الإنتاج والمواد الخام، بينما ستستمر البورصة في أداء جيد نسبيًا، وأوضح أن أي تحسن أو تهدئة في التوترات الجيوسياسية سيكون له أثر مباشر على استقرار سعر الدولار، مشددًا على أن العوامل الداخلية للحكومة حاليًا ليست المؤثر الرئيسي على السوق.



