روبوتات الصين تتفوق على البشر.. ثورة تكنولوجية فى شوارع بكين
فى مشهد يعكس القفزة الهائلة للذكاء الاصطناعى، شهدت العاصمة الصينية بكين حدثاً استثنائياً خلال سباق نصف ماراثون يوم الأحد، وبحسب ما نشرته« الجارديان» نجحت الروبوتات البشرية فى تجاوز قدرات العدائين المحترفين، محطمة أرقاماً قياسية كانت حكراً على البشر.
شتان بين العام الماضى وهذا العام؛ فبعد نسخة افتتاحية طغت عليها حوادث السقوط والتعثر، عادت الروبوتات هذا العام بأداء مبهر. ارتفع عدد المشاركين الآليين من 20 إلى أكثر من 100 روبوت، وأظهرت العديد منها سرعة فائقة مكنتها من اعتلاء منصات التتويج، متفوقة على رياضيين محترفين فى مسارات متوازية صُممت لضمان السلامة.
خطف الروبوت الذى طورته شركة Honor الصينية الأنظار، حيث أنهى السباق فى زمن قدره 50 دقيقة و26 ثانية، محطماً بذلك الرقم القياسى العالمى للعدائين البشر. وأوضح المهندس «دو شياودي» أن هذا الروبوت زُوّد بأرجل تحاكى طول أرجل العدائين المحترفين، مع اعتماد تقنيات تبريد سائل متطورة مستوحاة من الهواتف الذكية لضمان ثبات الأداء.
لا يعد هذا السباق مجرد استعراض رياضى، بل هو جزء من طموح الصين لتصبح قوة عظمى فى صناعة الروبوتات. وتدعم الحكومة هذا التوجه عبر سياسات تحفيزية ومشاريع بنية تحتية ضخمة. وقد تجلى هذا الاهتمام فى عرض «حفل رأس السنة الصينية» الذى أبرز قدرات روبوتات شركة «يونيتري» فى فنون القتال، كإشارة واضحة لسيطرة البلاد المستقبلية على هذا القطاع.
رغم أن التطبيقات الاقتصادية للروبوتات البشرية لا تزال فى مراحلها التجريبية، إلا أن خبراء يؤكدون أن تقنيات الجرى ستنتقل قريباً إلى مجالات التصنيع والعمليات الخطرة. وعلى صعيد الجمهور، أبدى الشباب الصينى حماساً لافتاً، حيث اعتبر طلاب الهندسة أننا نعيش بداية «عصر الذكاء الاصطناعي» الذى سيجعل من يقاومه متقادماً، بينما ألهم السباق أجيالاً أصغر من المبرمجين الطامحين لقيادة هذه الثورة مستقبلاً.



