التداول

غالبية شركات التكنولوجيا في السعودية تفضل الإدراج في “تداول”

يتطلع معظم مؤسسي الشركات الريادية في قطاع التكنولوجيا بالسعودية للطرح العام الأولي، مفضلين الإدراج في السوق المالية السعودية “تداول” على الأسواق الأخرى، حسبما أظهر تقرير حديث. 

هذا التوجه يرتبط بعدة عوامل، منها توسع التمويل في المراحل المبكرة، وتحسن البيئة التنظيمية، وارتفاع جاهزية الشركات، ما يدعم انتقالها من مراحل النمو إلى الإدراج، وفق التقرير الذي أعدته “إنديفور” بالشراكة مع الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC).

شهدت السوق السعودية في فبراير أول طرح هذا العام، إذ أكملت “شركة صالح عبدالعزيز الراشد وأولاده” اكتتابها بتغطية كاملة للمستثمرين الأفراد وطلب مكثف من المؤسسات.

كذلك تمضي شركة خدمات تكنولوجيا المعلومات السعودية “دار البلد لحلول الأعمال” قُدماً في خططها للإدراج في سوق الأسهم في المملكة، رغم الاضطرابات الناجمة عن الصراع الإقليمي. 

نشاط الطروحات في سوق الأسهم السعودية

التقرير الذي يرصد مستوى جاهزية الشركات الريادية التقنية وتوجهات المؤسسين، إلى جانب العوامل المرتبطة بتطور منظومة الاستثمار الخاص، وجد أن 77% من مؤسسي الشركات الريادية التقنية الذين شملهم الاستطلاع يدرسون خيار الطرح العام الأولي، في مؤشر يعكس تنامي جاذبية السوق المالية السعودية كمسار للتخارج والنمو.

كذلك يفضل 91% منهم الإدراج في السوق المالية السعودية “تداول” على الأسواق الأخرى، “ما يعكس مستوى متزايداً من الثقة في السوق المالية السعودية كمنصة إقليمية وعالمية لدعم نمو الشركات”، بحسب التقرير. 

اقرأ أيضاً: من الاستخراج إلى التصنيع.. السعودية توظف مواردها لبناء اقتصاد إنتاجي متكامل

أظهرت الأسهم السعودية مرونةً خلال فترة الصراع، حيث ساهمت أسعار النفط المرتفعة في دعم شركات كبرى مثل “أرامكو”، رغم تأثر الإنتاج والصادرات بهجمات على بنية تحتية حيوية للطاقة في المنطقة.

كما تعافت أسواق الأسهم الرئيسية في المنطقة منذ اتفاق أميركا وإيران على وقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا الشهر، رغم تقليص بعض تلك المكاسب وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل محادثات السلام.

ويشير التقرير إلى استمرار الحاجة لتطوير الجاهزية المؤسسية، خاصة في مجالات الحوكمة والاستراتيجية والهيكل التنظيمي، إضافة إلى تحديات تتعلق بتكلفة الطرح وتوافر التمويل في مراحل النمو.

تدخل المملكة مرحلة متقدمة من تطور أسواقها المالية، مع فرصة لبناء مسار اكتتابات عامة مستدام وتنافسي عالمياً، يدعم الجيل القادم من الشركات عالية النمو، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية الاقتصاد وتنويع مصادره، حسبما خلص التقرير. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى