العقارات

تفاصيل اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة في السعودية

حددت اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة في السعودية ضوابط وآليات تطبيق الرسم على المباني غير المستغلة داخل النطاق العمراني، بما يشمل معايير الخضوع للرسم، وآليات التقييم والإفصاح، وإجراءات السداد والتحصيل، إلى جانب صلاحيات وزارة البلديات والإسكان واللجان المختصة لضمان عدالة التطبيق والحد من الشغور العقاري.

حددت اللائحة التي نشرت اليوم الجمعة في جريدة أم القرى، التعريفات والضوابط المنظمة لتطبيق الرسم على المباني الشاغرة داخل النطاق العمراني، موضحة أن العقارات الشاغرة هي المباني غير المستغلة لفترة طويلة دون مسوغ مقبول، بما يؤثر في توفير معروض كافٍ في السوق العقارية، فيما يُقصد بالإشغال انتفاء جميع معايير الشغور عن المبنى الخاضع للرسم.

وعرّفت اللائحة شهادة الإشغال بأنها الإذن الصادر من الجهة المختصة بعد التأكد من مطابقة المبنى لكود البناء السعودي، كما عرّفت المبنى بأنه كل بناء ثابت أو جزء مستقل قابل للإشغال وله آلية انتفاع مخصصة ويمكن قياس إشغاله بشكل مستقل، فيما يشمل مفهوم المكلّف مالك المبنى الخاضع للرسم من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية -عدا الدولة-، إضافة إلى من في حكمه كالمنتفع من العقار بعقد انتفاع موثق خلال السنة المرجعية أو جزء منها.

وذكرت اللائحة أن السنة المرجعية تمتد لمدة اثني عشر شهراً تحددها وزارة البلديات والإسكان لأغراض احتساب فترة الشغور، بينما يُقصد بالإعلان القرار الصادر من الوزير بشأن إخضاع مدينة أو جزء منها لتطبيق الرسم، كما يشير النطاق الجغرافي إلى الحدود المكانية التي تشمل مجموعة مبانٍ داخل المدينة الخاضعة للرسم، في حين يمثل النطاق العمراني حدود توطين الأنشطة الحضرية واستيعاب النمو العمراني خلال مدة زمنية محددة.

وأشارت اللائحة أن فاتورة الرسم تُعد أمر سداد تصدره الوزارة في تواريخ محددة لكل مبنى خاضع للرسم، متضمنة البيانات النظامية الواردة في النظام واللائحة، كما أكدت خضوع استخدامات العقارات الشاغرة للرسم وفق أحكامها، مع اعتماد نوع الاستخدام الوارد في المخططات التنظيمية أو شهادة الإشغال فقط عند تحديد استخدام المبنى.

وألزمت ملاك المباني التي يُعلن خضوعها للرسم بالتقدم إلى الوزارة بالوثائق والبيانات المتعلقة بعقاراتهم والإفصاح عن حالتها وفق الإعلان الصادر من الوزارة، كما ألزمت الملاك الجدد بالإفصاح عند انتقال الملكية إليهم وفق الضوابط والآليات المحددة، إضافة إلى إلزام المكلفين بالإفصاح عن حالة مبانيهم مرة واحدة على الأقل خلال السنة المرجعية.

ومنحت اللائحة الوزارة صلاحية طلب أي وثائق أو بيانات إضافية، وإجراء المعاينات أو الكشف على المباني للتحقق من تحقق الإشغال أو الوقوف على أسباب الشغور وفق الإجراءات التي تحددها.

ونصت على تشكيل لجنة فنية أو أكثر بقرار من الوزير لتقدير أجرة المثل وقيمة المباني الخاضعة للرسم، على ألا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة أعضاء من ذوي الخبرة في تقييم العقارات، بينهم مقيّمون مرخصون من الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين، على أن تصدر قرارات اللجنة بالأغلبية وتستمر عضويتها لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

كما أوضحت أن تقدير أجرة المثل وقيمة المبنى يتم وفق معايير وآليات تقييم وضوابط تعتمد بقرار من الوزير، بما يشمل تحديد متوسط قيمة المبنى في السوق للعقارات المماثلة من حيث الموقع والنوع والاستخدام، إضافة إلى تحديد المتوسط الإيجاري للمباني داخل النطاق العمراني بحسب المدينة، وفي حال تعذر تقييم المبنى لعدم وجود عقار مماثل يتم الاعتماد على قيمة الأرض بحسب نوع الاستخدام وموقع المبنى.

وأشارت اللائحة إلى صدور قواعد وإجراءات عمل اللجنة الفنية والمعايير التي تطبقها بقرار من الوزير، بما يتوافق مع الإجراءات والمعايير المعتمدة من الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين.

وحددت اللائحة المعايير التي يترتب عليها إخضاع النطاق الجغرافي داخل المدينة لتطبيق الرسم، وتشمل ارتفاع معدل العقارات الشاغرة، وارتفاع تكاليف السكن مقارنة بدخل الأسرة السنوي، وارتفاع أسعار العقار مقارنة بمؤشر أسعار المستهلك، إضافة إلى ارتفاع معدل العقارات الشاغرة لمن يملك أكثر من عقار شاغر داخل النطاق الجغرافي.

كما منحت الوزارة صلاحية تحديد التفاصيل الفنية لهذه المعايير بقرار من الوزير بعد موافقة اللجنة الوزارية، على أن تقوم الوزارة بتقييم تحقق هذه المعايير استناداً إلى التفاصيل الفنية المعتمدة وبما يتوافق مع نوع العقار واستخدامه، مع الاستمرار في متابعة تحققها لمدة لا تقل عن اثني عشر شهراً قبل إصدار الإعلان الخاص بتطبيق الرسم وفق أحكام اللائحة.

وأفادت اللائحة بأن الوزير يحدد النطاقات الجغرافية الخاضعة للرسم داخل كل مدينة، متضمناً نسبة الرسم السنوي على العقارات الشاغرة بما لا يتجاوز 5% من قيمة المبنى، إضافة إلى تحديد استخدامات العقارات الشاغرة الخاضعة للرسم، والحد الأدنى لعدد العقارات الشاغرة المملوكة للشخص الواحد بحسب نوع الاستخدام.

كما تراجع الوزارة سنوياً توافر المباني والمعروض منها، ومعدلات الإشغال، وحجم التداول، وأجرة المثل، والممارسات الاحتكارية داخل المدن والنطاقات الجغرافية لاتخاذ قرار تطبيق الرسم على العقارات الشاغرة داخل النطاق العمراني.

واعتبرت اللائحة المباني الواقعة داخل النطاق العمراني شاغرة إذا لم يتم استغلالها لمدة ستة أشهر متصلة أو متفرقة خلال السنة المرجعية، مع إمكانية تعديل هذه المدة بقرار من الوزير بعد موافقة اللجنة الوزارية.

واشترطت لإخضاع العقار الشاغر للرسم أن يقع داخل نطاق التطبيق المحدد بالإعلان، وأن يكون قابلاً للإشغال أو حاصلاً على شهادة الإشغال بحسب نوع الاستخدام وموقع العقار، وأن يكون استخدامه ضمن الاستخدامات المحددة في القرار، وألا يقل عدد العقارات الشاغرة المملوكة للمكلّف داخل نطاق التطبيق عن الحد الأدنى المحدد، إضافة إلى عدم تحقيق الحد الأدنى من استهلاك المنافع والخدمات المخصصة لنوع استخدام المبنى، على أن تصدر محددات الاستهلاك بقرار من الوزير بعد موافقة اللجنة الوزارية.

ونصت اللائحة على أن يصدر الإعلان الخاص بتطبيق الرسم بقرار من الوزير، متضمناً تاريخ الإعلان، واسم المدينة الخاضعة للرسم، وخارطة النطاق الجغرافي، وبداية السنة المرجعية، ومدة المهلة المحددة للإفصاح عن حالة المبنى، وعنوان البوابة الإلكترونية المخصصة للإفصاح، إضافة إلى الوثائق والبيانات المطلوبة من المكلّف، ومنها نسخة من وثيقة إثبات ملكية المبنى وبياناته، على أن يُنشر الإعلان في الجريدة الرسمية والبوابة الإلكترونية المخصصة لتطبيق أحكام اللائحة.

وأوضحت اللائحة أن تطبيق الرسم يتوقف عند انتفاء أي من اشتراطات تطبيقه، أو وجود مانع يحول دون إشغال المبنى بشرط ألا يكون المكلّف متسبباً فيه أو مشاركاً في قيامه، مع صدور قائمة تفصيلية بالموانع المعتمدة بقرار من الوزير بعد موافقة اللجنة الوزارية.

كما يتوقف التطبيق عند انتقال ملكية المبنى عن طريق البيع بموجب وثيقة نظامية، أو صدور شهادة إشغال خلال السنة المرجعية -باستثناء المباني الحاصلة على الإطلاق الكلي للتيار الكهربائي قبل صدور شهادة الإشغال-، إضافة إلى حالات الشغور الناتجة عن أسباب ملحّة ومعتبرة، شريطة تسجيل المبنى كعنوان رئيسي للمكلّف وتقديم المستندات المؤيدة لذلك.

وأكدت اللائحة اتخاذ الوزارة الإجراءات اللازمة لضمان تطبيق الرسم بعدالة ومنع التهرب من سداده، بما يشمل توحيد معايير التطبيق والتقييم، والتحقق من صحة البيانات المقدمة عن المبنى أو المكلّف بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، واحتساب الرسم عن السنوات السابقة اعتباراً من تاريخ خضوع العقار للرسم، مع عدم تأثير تحصيل الرسوم السابقة في فرض الغرامات الناتجة عن التخلف عن السداد أو عدم تقديم الوثائق المطلوبة.

كما أجازت اللائحة للوزير توحيد مواعيد إصدار فواتير الرسم السنوية لكل مدينة، وتحديد قيمة الرسم المستحق عن الفترات التي يطرأ عليها تعديل نتيجة توحيد مواعيد إصدار الفواتير، إضافة إلى تحديد مدة السداد والمدة اللازمة لإشغال المبنى.

وبيّنت اللائحة أن تبليغ المكلّف بفاتورة الرسم يجب أن يتضمن بيانات المكلّف النظامية، ورقم وثيقة الملكية، وموقع العقار، وقرار الوزارة الخاص بالرسم، ونسبة الرسم، وقيمته، وموعد ووسيلة السداد، وتاريخ إصدار الفاتورة، وما يترتب على عدم السداد أو التأخر فيه، إضافة إلى حق الاعتراض ومدته النظامية.

وأكدت أن جميع المخاطبات والإشعارات تعتبر صحيحة ومنتجة لآثارها النظامية إذا تمت عبر البوابة الإلكترونية، أو رقم الهاتف المحمول الموثق، أو البريد الإلكتروني الموثق، أو العنوان الوطني المسجل عبر البوابة الإلكترونية أو لدى مركز المعلومات الوطني أو الأنظمة الإلكترونية المعتمدة.

وألزمت اللائحة المكلّف بسداد الرسم وأي غرامات مترتبة على مخالفة أحكام النظام أو اللائحة، خلال ستة أشهر من تاريخ تبليغه بفاتورة الرسم، بينما تُسدد الرسوم الخاصة بالسنوات السابقة خلال تسعين يوماً من تاريخ التبليغ بها، كما يُلزم المالك بسداد حصته من الرسم إذا كان العقار مملوكاً لأكثر من شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى