غير مصنف

تقرير إيدلمان للثقة والصحة 2026 يسلط الضوء على أهمية الثقة في تبني الابتكار الصحي

الرياض،الاقتصاد السعودي:

كشفت إيدلمان عن نتائج تقرير مؤشر إيدلمان للثقة والصحة 2026، الذي يستعرض التحولات العالمية في علاقة الأفراد بالمعلومات الصحية ومصادرها، ويرصد تزايد التحديات المرتبطة باتخاذ القرارات الصحية في ظل تعدد مصادر المعلومات وتسارع تبني التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه النتائج في وقت تواصل فيه المملكة العربية السعودية تسريع جهودها لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في القطاع الصحي

من خلال تعزيز الوقاية، وتوسيع نطاق الخدمات الصحية الرقمية، وتحسين جودة الرعاية الصحية، بما يسهم في بناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة.

وأظهر التقرير أن الأفراد حول العالم باتوا يعتمدون على مجموعة متزايدة ومتنوعة من المصادر للحصول على المعلومات الصحية

تشمل الأطباء ومقدمي الرعاية الصحية، إلى جانب الأقران، وصناع المحتوى، ومنصات التواصل الاجتماعي، وأدوات الذكاء الاصطناعي. كما أظهر التقرير أن 64% من المستطلعين عالمياً يعتقدون أن المستخدمين المتمكنين من الذكاء الاصطناعي يمكنهم مجاراة الأطباء أو التفوق عليهم في مهمة صحية واحدة على الأقل، ما يعكس تحولاً في نظرة الجمهور إلى مصادر المعرفة الصحية.

كما كشف التقرير عن تراجع عالمي في الثقة بالقدرة على اتخاذ القرارات الصحية بمقدار 10 نقاط مقارنة بعام 2025

وأن 70% من المشاركين يؤمنون بصحة ادعاء واحد على الأقل من بين ستة ادعاءات صحية خلافية تتعلق بالأغذية واللقاحات والأدوية، ما يبرز أهمية التواصل الصحي الموثوق في دعم الوقاية وتعزيز الوعي الصحي وتحويل المعرفة إلى سلوكيات إيجابية.

كما أن الأفراد لا يزالون يثقون بالخبرات الطبية، لكنهم باتوا يعتمدون على منظومة أوسع من المصادر والمؤثرات للحصول على المعلومات الصحية، ما يزيد أهمية مساعدة الجمهور على التمييز بين المعلومات الموثوقة وغيرها.

كما بيّنت النتائج أن الأطباء لا يزالون المصدر الأكثر تأثيراً في قرارات التشخيص والعلاج مقارنة بالمصادر الأخرى غير المعتمدة

إلا أن الفجوة تتقلص بشكل ملحوظ في مجالات الوقاية من الأمراض، ما يعكس تنامي تأثير مصادر المعلومات البديلة في تشكيل السلوكيات والخيارات الصحية.

وفي تعليقه على التقرير أوضح أحمد تاج، رئيس قطاع الصحة في إيدلمان العربية السعودية، أن التقرير يعكس تحولاً مهماً في الطريقة التي يحصل بها الأفراد على المعلومات الصحية ويتخذون قراراتهم بشأنها

قائلاً: “تؤكد النتائج أن فعالية التواصل الصحي لا ترتبط بدقة المعلومات فحسب، بل بقدرتها على الوصول إلى الناس بطريقة واضحة ومفهومة. ومع تعدد مصادر المعلومات الصحية، تزداد أهمية الرسائل التي تساعد الأفراد على اتخاذ قرارات صحية أكثر وعياً.”

كما أشار أحمد تاج أن “الثقة لم تعد مجرد عنصر داعم لمنظومة الرعاية الصحية، بل أصبحت عاملاً أساسياً في تبني الابتكارات الصحية والاستفادة من إمكاناتها”

كما تتقاطع العديد من نتائج التقرير مع أولويات التحول الصحي في المملكة، خصوصاً في مجالات الوقاية والصحة الرقمية وتجربة المستفيد، ما يعزز أهمية بناء الثقة لدعم تبني الخدمات والحلول الصحية الحديثة. وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الصحي، تتنامى أهمية دور مقدمي الرعاية الصحية ليس فقط كمصدر للمعرفة، بل كمرشدين يساعدون الأفراد على فهم المعلومات الصحية واتخاذ قرارات أكثر وعياً.

وخلص التقرير إلى أن بناء الثقة يتطلب من الجهات الصحية تبني نهج تواصلي أكثر قرباً من الناس

يقوم على الوضوح والتعاطف والشفافية والشراكة مع الأصوات الموثوقة، في وقت لم يعد فيه كافياً أن تكون المعلومة دقيقة فحسب، بل يجب أن تكون مفهومة وقابلة للتطبيق ومقدمة من مصادر يثق بها الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى