اخبار عامة

وزارة الصحة السعودية توقع مذكرة تفاهم مع شركة بوسطن ساينتيفيك لتعزيز رعاية القدم السكرية

يعدُّ مرض السكري أحد أبرز تحديات الصحة العامة في المملكة العربية السعودية. ووفقاً للاتحاد الدولي للسكري، هناك عدد كبير من البالغين يعانون من هذا المرض، فيما تتلقى نسبة كبيرة منهم الرعاية من خلال مراكز السكري في المملكة. ولا تزال المضاعفات تمثّل مصدر قلق متزايد بين هؤلاء المرضى، لا سيما القدم السكرية، التي ترتبط غالباً بضعف الدورة الدموية وحالات مرضية مصاحبة مثل مرض الشرايين الطرفية.

وتُعدّ القدم السكرية من أخطر مضاعفات مرض السكري، إذ تحدث غالباً نتيجة ضرر في الأعصاب ومشاكل في الأوعية الدموية. وفي حال عدم علاجها، قد تؤدي إلى تقرّحات والتهابات جلدية، وفي الحالات المتقدمة إلى بتر الأطراف السفلية. وتُشير التقديرات إلى وجود العديد من حالات البتر المرتبطة بالسكري، حيث يواجه العديد من مرضى السكري خطر بتر الأطراف السفلية نتيجة المضاعفات المرتبطة بالمرض. ولا يقتصر التأثير على الجانب الصحي فحسب، بل يمتد إلى عبء اقتصادي ملحوظ، من حيث معدل تكلفة العناية بمضاعفات القدم السكري.

ولمواجهة هذا التحدي المستمر، تعاونت وزارة الصحة السعودية والجمعية السعودية للأشعة التداخلية وجمعية القدم السكرية وشركة “بوسطن ساينتيفيكعلى إطلاق برنامج يهدف إلى دعم مرضى السكري في المملكة العربية السعودية.

وعقب توقيع مذكرة تفاهم، دشّنت الأطراف الأربع هذا التعاون عبر إطلاق برنامج وطني جديد يحمل اسم “خطوة آمنة”، الذي سيستمر لمدة عامين. ويدعم هذا البرنامج الوطني جهود المملكة لتعزيز الرعاية الصحية الوقائية والمتكاملة وتحسين جودة حياة المصابين بالمرض المزمن.

وقال الدكتور حسن الشهري، رئيس الجمعية السعودية للأشعة التداخلية: “يهدف برنامج ’خطوة آمنة‘ إلى معالجة المعدلات المرتفعة لحالات البتر المرتبطة بالسكري في المملكة، وذلك من خلال تعزيز الكشف المبكر عن القدم السكرية. وسيتحقق ذلك عبر تحسين مسارات الإحالة لمرضى السكري المُعرّضين لخطر الإصابة بمرض القدم السكرية عبر مختلف أنظمة الصحة السعودية .”

وفي إطار هذا التعاون، سيكون لجمعية القدم السكرية ومركز الأشعة التداخلية دوراً محورياً في تسهيل التنسيق بين الجهات المعنية الرئيسية في نظام الصحة السعودي، بما في ذلك مقدمي الرعاية الصحية ووزارة الصحة، إلى جانب دعم مشاركة المستشفيات وتفاعلها خلال مرحلة التدريب.

 وفي هذا السياق، قال الأستاذ عبدلله عربي، رئيس جمعية القدم السكرية: “يهدف البرنامج إلى إشراك أكبر عدد من المستشفيات في أنحاء المملكة في هذا البرنامج، مع خطط للتوسع لتشمل أكثر من 36 مركزاً للسكري، يضم 7 منها أيضاً مراكز متخصصة في علاج القدم السكرية. ونسعى إلى الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المرضى في المملكة، والمساهمة في الحد من معدلات مضاعفات القدم السكرية للمرضى المصابين بمرض السكري.”

يهدف برنامج “خطوة آمنة” إلى المساهمة في الحد من هذا العبء، وذلك من خلال دعم وتحسين آليات التعرف على المرضى المعرضين لخطر الإصابة بالقدم السكرية وعلاجهم من خلال  نظام الصحة السعودي. كما سيدعم البرنامج تطوير إجراءات الفحص في مراكز السكري، من خلال إسهام خبراء سريريين في تدريب فرق التمريض على إجراءات الفحص والتقييم السريري.

وبموجب هذا التعاون، ستتولى الجمعيات دوراً أساسياً في تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية في قطاع الرعاية الصحية، بدعم من وزارة الصحة، لتنفيذ توجيهات مخصصة داخل المستشفيات والمراكز المتخصصة.

ومن جانبه، قال المهندس سعد السدحان، المدير الإقليمي لشركة “بوسطن ساينتيفيك” في المملكة العربية السعودية: “من خلال التعاون مع الجهات المعنية سنقوم بمشاركة أفضل الممارسات العالمية في مجال الطب وجراحة الأوعية الدموية ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الفحص المبكر ورفع مستوى الوعي لدى المرضى. وذلك بصفتنا شركة رائدة عالمياً في مجال التقنيات طفيفة التوغل. إلى جانب البحث عن فرص لتبادل المعرفة وأفضل الممارسات بما يدعم تطوير مهارات الكوادر الصحية على مستوى المملكة.”

يهدف هذا البرنامج إلى تحسين النتائج الصحية للمرضى وخفض معدلات البتر، إلى جانب تعزيز الكفاءة الاقتصادية وزيادة متوسط العمر المتوقع وتحسين جودة الحياة ضمن منظومة رعاية مرضى السكري في المملكة العربية السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى