الاقتصاد السعودي

وسط ترقب تعديلات الاكتتابات.. 31 شركة بانتظار الطرح في السوق السعودية

تكتسب التعديلات المرتقبة من هيئة السوق المالية السعودية على سوق الاكتتابات العامة، أهمية إضافية مع وجود 31 شركة في طابور انتظار موافقات الطرح لدى هيئة السوق المالية، ما يجعل أي تغييرات تنظيمية أو تطوير في آليات الاكتتاب عاملاً مؤثراً في سوق الإدراجات الجديدة التي تشهد نشاطاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.

وطرحت الهيئة مشروع تحسين ممارسات الطروحات الأولية بهدف تعزيز ارتباط الطلبات المقدمة من الجهات المشاركة بالسيولة والقدرة الفعلية على السداد، وترسيخ الالتزام بالطلبات وفق أحكام تنظيمية واضحة، بما يدعم موثوقية عملية بناء سجل الأوامر ودورها في تحديد سعر الطرح.

وكشفت هيئة السوق المالية أن عدد طلبات الطرح القائمة لدى الهيئة لشركات تعتزم طرح أسهمها بالسوق السعودية بلغ 31 طلباً بنهاية الربع الثاني من عام 2026م.

وأفادت هيئة السوق المالية، في نشرتها الربعية الصادرة مؤخراً، أن هناك 17 طلباً لشركات تنوي طرح أسهمها في السوق الرئيسية، مقابل 14 طلب تسجيل لشركات تعتزم طرح أسهمها في السوق الموازية “نمو” أو الدخول بغرض الإدراج المباشر.

وكان عدد طلبات الطرح يبلغ 51 طلباً بنهاية الربع الثاني من 2025م، بواقع 16 طلب إدراج في السوق الرئيسية لدى تداول السعودية مقابل 32 طلباً في السوق الموازية.

وأظهرت بيانات هيئة السوق المالية أن 3 شركات فقط حصلت على موافقة لطرح أو تسجيل أسهمها للإدراج في السوق الموازية خلال الربع الثاني من 2026م، فيما لم تحصل أي شركة على موافقة في السوق الرئيسية.

وأفادت الهيئة بأن عدد طلبات الطرح أو التسجيل التي لم يوافق عليها خلال الربع الثاني من العام الحالي بلغ طلباً وحيداً لتسجيل أسهم في السوق الموازية، فيما لم يتم رفض طلبات للطرح العام في السوق الرئيسية.

ويرى مراقبون أن أي تسهيل للإجراءات أو تطوير لآليات الاكتتاب والتخصيص قد ينعكس إيجاباً على خطط هذه الشركات ويعزز وتيرة الإدراجات الجديدة خلال الفترة المقبلة.

وقال مدير مركز زاد للاستشارات، حسين الرقيب، إن القواعد الجديدة التي أعلنتها هيئة السوق المالية السعودية لتنظيم الاكتتابات العامة تساهم في زيادة الحوكمة بالطروحات الجديدة.

وأضاف الرقيب أن الشركات أصبحت ملزمة بتغطية الاكتتابات بالنقد أو شبه النقد، وبالتالي لا تستطيع أي شركة الاشتراك في الاكتتابات ما لم يكن النقد متوفراً لديها، حيث تعامل الشركات كما يعامل الأفراد، أي حجز المبلغ حتى التخصيص مع الإفراج عن الأموال بعد التخصيص.

وتابع الرقيب: “لن نرى استقبال عدد مرات كبير جداً من عمليات التغطية، وستكون التغطية والأسعار في الحدود الطبيعية، وبالتالي سيكون تسعير الشركة عادلاً للمستثمرين، والتحقق بأن الطلبات تعكس القيمة الحقيقية للشركة”.

وأوضح أنه يجب توافر السيولة المتاحة للمستثمر حتى يتم التأكد من أن هذه الطلبات فعلية وليست طلبات من أجل تعظيم أو رفع المخصصات للأسهم التي يتم تخصيصها.

ومن أبرز البنود المقترحة في التعديلات الجديدة، ربط طلبات بناء سجل الأوامر بالسيولة الحقيقية المتاحة للمستثمر وليس بطلبات نظرية أو مبالغ فيها. وإلزام المستشار المالي والجهات المشاركة بالتحقق من الملاءة المالية الفعلية للمستثمرين المشاركين في بناء سجل الأوامر. وتعزيز مسؤولية متعهد التغطية بحيث تصبح اتفاقية التعهد نافذة قبل بدء بناء سجل الأوامر.

وتضمنت التعديلات كذلك، تحميل متعهد التغطية مسؤولية شراء الأسهم غير المكتتب بها إذا لم تتم تغطية الطرح بالكامل. وإلزام الشركات بالإفصاح عن توقعات ومؤشرات أداء مستقبلية لمدة لا تقل عن عام كامل لدعم كفاءة التسعير.

تراجع الشركات الجديدة المدرجة

وبلغ عدد الشركات الجديدة المدرجة في الربع الثاني من العام الجاري شركة واحدة بلغت قيمتها السوقية 182 مليون دولار (682.5 مليون ريال)، ليتراجع عدد الشركات الجديدة المدرجة بشكل ملحوظ مقارنة إدراج 13 شركة جديدة في الربع ذاته من العام 2025م بلغت قيمتها السوقية 6.82 مليار دولار (25.58 مليار ريال).

وبالنسبة للطرح الخاص للأسهم، شهد الربع الثاني من عام 2026م استلام طرحين يشملان برامج أسهم الموظفين، فيما اكتمل 7 طروحات خلال هذا الربع بقيمة 87.57 مليون دولار (328.4 مليون ريال) وتشمل طلبات طرح مستلمة في فترات سابقة.

انخفاض عدد المكتتبين بالطروحات العامة

وانخفض عدد المكتتبين في الطروحات العامة حسب قنوات الاكتتاب بنسبة 93.1% خلال الربع الثاني من 2026م، ليبلغ عدد المكتتبين 95.8 ألفاً، مقابل 1.39 مليون مكتتب في الربع المقابل من العام الماضي، علماً بأن عدد المكتتبين يشمل بيانات الطروحات العامة للأسهم في السوق الرئيسية وبيانات الطروحات العامة لأدوات الدين.

وكان أغلب المكتتبين في الطروحات العامة بالربع الثاني من العام الحالي عبر الإنترنت بواقع 93.12 ألف مكتتب، يليه الهاتف المصرفي بواقع 2189 مكتتباً، ثم الفروع بواقع 496 مكتتباً.

يذكر أن عدد الشركات المدرجة في السوق الرئيسية قد بلغ 270 شركة بالربع الثاني من 2026م، وبلغت القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة خلال هذا الربع 86.8 مليار دولار (325.5 مليار ريال)، فيما بلغت القيمة السوقية الإجمالية 2.516 تريليون دولار (9.436 تريليون ريال)، بينما بلغت القيمة السوقية للأسهم الحرة 835.81 مليار دولار (3.134 تريليون ريال).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى