دراسة لـ “ساكسو بنك” حول مستقبل الثروات الرقمية تكشف: البنوك تتجه بشكل متزايد نحو الشركاء الخارجيين في ظل ضغوط الذكاء الاصطناعي
أفادت دراسة جديدة حول مستقبل الثروات الرقمية أصدرها “ساكسو بنك“، بأن البنوك تتجه بشكل متزايد نحو التعاون مع شركاء خارجيين لتحديث خدماتها في مجالات إدارة الثروات والوساطة المالية.
وسلطت الدراسة، التي شملت استطلاع آراء 332 من كبار صناع القرار في القطاع المصرفي، والوساطة المالية، والتكنولوجيا المالية عبر أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ، الضوء على قطاع يواجه ضغوطاً متزايدة لمواكبة متطلبات العصر الرقمي.
وفي ظل هذه المعطيات، تعيد المؤسسات المالية النظر في آليات بناء وتقديم قدراتها في مجال الثروات الرقمية، حيث أبدى نصف المشاركين (50%) تفضيلهم لاعتماد نموذج تشغيلي هجين يجمع بين الخبرات الداخلية ومزود خارجي واحد على المدى الطويل.
طموحات الثروة الرقمية تتجاوز سرعة التنفيذ
على الرغم من الضغوط المتزايدة للتحول الرقمي، أقرت غالبية المؤسسات المالية المشاركة في الدراسة بأنها ما زالت بعيدة عن تحقيق النضج الرقمي الكامل؛ إذ وصف أقل من ثلث المشاركين (28%) قدراتهم في مجالات الثروات والوساطة بـ “المتقدمة”، في حين صنف معظمهم (43%) أنفسهم ضمن فئة “المتقدمة نسبياً”، مع امتلاكهم قدرات جزئية لتخصيص تجارب العملاء ورقمنة سلسلة القيمة بشكل غير مكتمل.
وتشير هذه النتائج إلى أنه على الرغم من أن التحول الرقمي يظل أولوية استراتيجية، إلا أن العديد من المؤسسات لا تزال تواجه تعقيدات مرتبطة بتحديث التكنولوجيا، وتكامل الأنظمة، وتوسيع نطاق القدرات الرقمية عبر قطاعاتها المختلفة.
الأنظمة التكنولوجية الموروثة تعرقل تقدم البنوك
تستمر الأنظمة التكنولوجية الموروثة في تشكيل عقبة رئيسية أمام هذه المؤسسات، حيث أظهرت النتائج أن متوسط عمر منظومة التكنولوجيا الأساسية المستخدمة في إدارة الثروات والوساطة لدى الجهات المشاركة يبلغ 6.7 عاماً، ويرتفع هذا الرقم إلى 7.5 عاماً لدى المؤسسات التي تدير هذه الخدمات كلياً عبر كوادرها وأنظمتها الداخلية.
كما كشفت الدراسة عن فجوة بين الانطباع العام والواقع الميداني؛ فبينما يعتقد ثلاثة أرباع المشاركين (75%) أن البنوك مجهزة جيداً لتقديم حلول الثروات الرقمية والوساطة، أشار نحو أربعة من كل خمسة مشاركين (79%) إلى أن البنوك تطلق طروحات جديدة دون امتلاك جميع القدرات اللازمة لدعمها.
سباق محتدم لمواكبة طفرة الذكاء الاصطناعي
أبرزت الدراسة أيضاً مخاوف متزايدة بشأن تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي على المشهد التنافسي؛ حيث جاءت خدمات المستشار الآلي المدعومة بالذكاء الاصطناعي وخدمات الاستثمار المؤتمتة في صدارة التهديدات التنافسية الأكثر ذكراً بنسبة (48%)، متقدمة على دخول شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاع الخدمات المالية (43%)، وشركات الوساطة الحديثة التي تقدم خدمات تداول منخفضة أو معدومة التكلفة (36%).
وفي معرض تعليقه على نتائج الدراسة، قال هنريك ألسو، رئيس قطاع المؤسسات المالية العالمي في ساكسو بنك: “تعمل البنوك اليوم في بيئة بلغت فيها الفرص والضغوط مستويات غير مسبوقة؛ فنمو الثروات العالمية يتيح آفاقاً استثمارية هائلة، في حين تواصل التطورات في الذكاء الاصطناعي رفع سقف المنافسة”.
لم يعد التحدي الذي يواجه العديد من المؤسسات يكمن في إدراك أهمية التحديث، بل في السرعة الكافية لتنفيذه للحفاظ على قدرتها التنافسية. ونتيجة لذلك، تتجه أعداد متزايدة من البنوك نحو عقد شراكات استراتيجية تساعدها على الابتكار المستمر، وتوسيع نطاق خدماتها، والتكيف مع الاحتياجات المتغيرة لعملائها”.
اقرا ايضا: النظر أبعد من خام برنت يكشف الحجم الحقيقي لأزمة إمدادات الطاقة
نبذة عن الدراسة
كلفت ساكسو شركة سافانتا، المتخصصة في أبحاث السوق، بإجراء الدراسة التي شملت 332 من كبار صناع القرار في البنوك التجارية والاستثمارية، والبنوك الخاصة، وشركات الوساطة، وشركات التكنولوجيا المالية، والبنوك الرقمية المنافسة في أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ. وأُجريت الدراسة خلال صيف عام 2026، واستُكملت بـ18 مقابلة معمقة مع كبار المسؤولين في قطاعات البنوك والوساطة المالية والتكنولوجيا المالية..
نبذة عن ساكسو للمؤسسات
تنطلق فلسفتنا في “ساكسو” من أن الاستثمار يفتح أمامك آفاقاً جديدة لاستكشاف العالم من حولك. وباعتبارنا مزوداً لحلول التداول والاستثمار متعدد الأصول، تتمثل رسالتنا في “إطلاق فضول المستثمرين تجاه العالم من خلال الاستثمار”. ونلتزم بتمكين عملائنا من تحقيق قيمة أكبر من أموالهم.
تأسست ساكسو في كوبنهاغن، الدنمارك، عام 1992 برؤية واضحة تتمثل في إتاحة الوصول إلى الأسواق المالية العالمية أمام شريحة أوسع من المستثمرين. وفي عام 1998، أطلقت ساكسو إحدى أولى منصات التداول عبر الإنترنت في أوروبا، لتوفر أدوات احترافية وإمكانية الوصول بسهولة إلى الأسواق المالية العالمية لكل من يرغب في الاستثمار.
واليوم، تُعد ساكسو شركة تكنولوجيا مالية دولية حائزة على جوائز، وتخدم المستثمرين والمتداولين وشركاء المؤسسات في مجال الخدمات المصرفية كخدمة (BaaS) ممن يسعون إلى تحقيق قيمة أكبر من أموالهم.
وباعتبارها شركة تكنولوجيا مالية تتمتع بقاعدة رأسمالية قوية وتحقق الربحية، يعمل ساكسو كبنك مرخص بالكامل ومصنف كمؤسسة مالية ذات أهمية نظامية (SIFI) خاضع لإشراف هيئة الرقابة المالية الدنماركية، كما يحمل تراخيص مصرفية وتراخيص للوساطة المالية في عدد من الدول.
وباعتباره من أوائل شركات التكنولوجيا المالية في العالم، يواصل ساكسو ضخ استثمارات كبيرة في التكنولوجيا لضمان حصول عملائها وشركائها على تجربة متميزة، وإتاحة وصول واسع إلى أسواق رأس المال العالمية عبر مختلف فئات الأصول، من خلال منصاتها الرائدة في القطاع. كما تدعم تكنولوجيا الخدمات المصرفية المفتوحة لدى ساكسو، القائمة على نموذج الخدمات المصرفية كخدمة (BaaS)، أكثر من 150 شريكاً من المؤسسات المالية، ما يعزز تجربة الاستثمار والأدوات المتاحة للعملاء النهائيين ضمن نموذج الأعمال من شركة إلى شركة إلى مستهلك.
وتقدم المجموعة، التي تتخذ من كوبنهاغن مقراً رئيسياً لها، خدماتها لأكثر من 1.7 مليون عميل وأكثر من 400 شريك حول العالم، فيما تجاوزت أصول العملاء لديها مؤخراً 115 مليار يورو، لتسجل مستويات قياسية جديدة. ويعمل لدى ساكسو أكثر من 2,400 موظف في مراكز مالية حول العالم، من بينها لندن وسنغافورة وأمستردام وزيورخ ودبي وطوكيو.



