اخبار الاقتصاد

هدوء يسبق الارتفاع؟.. تقلبات حادة تضرب سوق الدواجن المصرية

باتت التقلبات الحادة العنوان الأبرز لسوق الدواجن في مصر، فبعد ارتفاعات قوية مع بداية العام، عادت الأسعار للتراجع، لكن دون أن تبدد القلق من موجة جديدة محتملة مع اقتراب موسم رمضان.

انخفضت أسعار بيع الدواجن الحية منذ بداية الأسبوع الحالي بنحو 10 جنيهات في الكلغ من أرض المزرعة بعد ارتفاع قوي في الأسبوع الأول من العام الحالي بلغ 20 جنيهاً في الكلغ، بحسب وكلاء تجاريين يعملون مع مزارع تربية الدواجن في مصر.

ويتراوح سعر الكلغ من الدواجن الحية في مصر حاليا بين 65 و66 جنيهاً من أرض المزرعة، مقابل نحو 76 و77 جنيهاً في الأسبوع الأول من يناير الجاري.

وتزيد أسعار الدواجن بما يتراوح بين 10 و15 جنيهاً في الكيلو فوق أسعار أرض المزرعة، في المحلات ومنافذ البيع للمستهلكين.

وفي مطلع ديسمبر الماضي، سجلت أسعار الدواجن ومنتجاتها في مصر أدنى مستوى لها خلال مدة تقترب من 3 أعوام، عند مستويات تراوحت وقتها بين 52 و59 جنيهاً، متراجعة بما يزيد على 43% مقارنة بأعلى سعر تاريخي سجلته مطلع العام الماضي عند 97 جنيهاً للكيلو من أرض المزرعة.

لماذا ارتبكت الأسواق؟

قال عضو اتحاد منتجي الدواجن، محمد صالح، “، إن الأسعار انخفضت نهاية العام الماضي على خلفية ارتفاع قوي في المعروض بالتزامن مع توافر كم كبير من الدواجن مرتفعة الأوزان فوق 2 كلغ.

أوضح صالح، أن هذا الوضع دفع الأسعار للانخفاض تحت مستوى التكلفة الحقيقي بنحو 10 جنيهات في الكلغ إلى أقل من 60 جنيه في الكيلو خلال نوفمبر وديسمبر الماضيين، وهو ما تسبب في خروج عدد كبير من المربيين بسبب الخسائر.

أشار إلى أن الأسعار عادت للارتفاع بصورة قوية في الأسبوع الأول من العام الحالي مدفوعة بانتهاء موسم صيام الأقباط وارتفاع الطلب من جديد، ولكن بصوة مفاجأة وكبيرة رفعت سعر البيع فوق 75 جنيها للكلغ من أرض المزرعة.

أضاف: “الارتفاع الكبير في الأسبوع الأول دفع عدداً كبيراً من المزارع لطرح إنتاجها قبل اكتمال دورة الإنتاج بأوزان صغيرة تتراوح بين 1.2 و1.4 كلغ على أقصى تقدير، بينما الطبيعي أن تتجاوز الأوزان 1.7 كلغ في نهاية الدورة”.

تابع: “طرح الدواجن قبل اكتمال دورة الإنتاج كان الهدف منه تحقيق أرباحًا أكثر مع ارتفاع الأسعار، وهو ما رفع المعروض مرة أخرى لتعود الأسعار للانخفاض إلى المستويات الحالية.

وقال المدير التنفيذي لشركة الشرق للإنتاج الداجني، إيهاب جمال لــ”العربية Business”، إن القفزة في أسعار الدواجن مطلع العام الحالي كانت كبيرة إلى حد بعيد وغير متوقعة، ولم توجد أي مبررات اقتصادية لها.

أوضح أن عملية تسعير الدواجن في مصر من المفترض أنها تخضع بشكل مباشر لنظرية العرض والطلب، لكن الوكلاء التجاريين “السماسرة” أصبحوا يتحكمون في التسعير اليومي بحكم أنهم الوسيط بين المزارع وتجار التجزئة.

استعدادات رمضان

أوضح جمال أن استعداد المزارع لموسم رمضان مع مطلع العام الحالي تسبب في زيادة أسعار الكتاكيت بصورة كبيرة، قبل أن تهدأ مرة أخرى خلال الأيام الأخيرة مع إدخال أغلب المزارع احتياجاتها الفعلية.

وقفزت أسعار الكتاكيت في مصر خلال الأسبوع الأول من يناير الجاري بما يتجاوز 130% إلى 28 جنيهًا للكتكوت “عمر يوم”، ثم تراجعت مرة أخرى بنحو 50% في الأسبوع الحالي إلى 14 جنيهًا للكتكوت.

أضاف أن حالة الارتباك التي تشهدها صناعة الدواجن في الفترة الأخيرة تُصعب من توقع أسعار بعينها لموسم رمضان، وفي الأوضاع الطبيعية يرتفع الطلب بما يتراوح بين 20 و25%، لكن في الآونة الأخيرة أصبحت قدرات المستهلكين الشرائية هي العامل الأبرز في تحديد حجم الطلب.

وقال مصدر في اتحاد منتجي الدواجن، طلب عدم ذكر اسمه “، إن الأسعار مرشحة للزيادة بنحو 20% على أقل تقدير في موسم رمضان المقبل، على أن تنخفض تدريجياً بداية من النصف الثاني من الشهر مع استعداد المستهلكين لتجهيز احتياجاتهم لعيد الفطر.

وتنتج مصر نحو 1.5 مليار طائر تسمين سنوياً، وما يربو على 15 مليار بيضة مائدة، بحسب بيانات اتحاد منتجي الدواجن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى