انخفاض طفيف لمؤشر مديري المشتريات السعودي خلال فبراير
تراجع مؤشر مديري المشتريات السعودي بشكل طفيف في شهر فبراير، مما يشير إلى أضعف تحسن في الأعمال التجارية غير المنتجة للنفط منذ تسعة أشهر. ومع ذلك، استمر ارتفاع الطلب وزيادة الإنتاج بقوة لدى الشركات، مما عزز سوق العمل بشكل أكبر وأدى إلى أكبر زيادة في تكاليف الأجور في تاريخ الدراسة.
انخفض مؤشر مديري المشتريات إلى 56.1 نقطة في شهر فبراير من 56.3 نقطة في شهر يناير، مما يشير إلى تحسن أضعف قليلاً في ظروف التشغيل على مستوى اقتصاد القطاع الخاص المحلي غير المنتج للنفط. وظل مؤشر مديري المشتريات في مسار هبوطي تدريجي منذ أن بلغ أحد أعلى مستوياته في أكثر من عشر سنوات في شهر أكتوبر الماضي، وفقاً لبيانات المؤشر اليوم الثلاثاء.
ومع ذلك، ظل التحسن في ظروف الأعمال قوياً بشكل عام، حيث كان المؤشر أعلى بكثير من المستوى المحايد البالغ 50 نقطة. كما أشارت المؤشرات الفرعية التي تقيس الإنتاج وحجم الطلبات الجديدة إلى بيئة أعمال تتمتع بصحة جيدة.
على الرغم من انخفاض معدل نمو الإنتاج في القطاع غير المنتج للنفط إلى أدنى مستوى له في 6 أشهر، إلا أنه ظل كبيراً في شهر فبراير. وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة بشكل متكرر إلى وجود تحسن في طلب العملاء وزيادة في الموافقات على المشاريع الجديدة. ومع ذلك، أشارت بعض التقارير إلى أن الضغوط التنافسية في مختلف الأسواق قد أثرت سلباً على النمو.
شهد حجم الطلبات توسعاً في شهر فبراير، وهو ما ربطته الشركات بشكل عام بزيادة المبيعات المحلية. وأشارت تعليقات أعضاء اللجنة إلى أن السياسات الحكومية الداعمة، وتحسين إنفاق العملاء، وزيادة جهود المبيعات والتسويق، وتطوير الأعمال الرقمية، والمشاريع التعاونية مع العملاء، كلها عوامل ساهمت في زيادة حجم الأعمال الجديدة. كما شهدت الشركات تحسناً في الطلبات الدولية، على الرغم من تباطؤ وتيرة التوسع.
وتماشياً مع الاتجاهات المرصودة مؤخراً، استمرت بيانات مؤشر مديري المشتريات في الإشارة إلى زيادة قوية في أعداد الموظفين على مستوى القطاع الخاص غير المنتج للنفط. في الواقع، تسارع معدل نمو التوظيف إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، وكان من بين أقوى المعدلات المسجلة في هذه السلسلة.
وأشارت الشركات التي شملتها الدراسة إلى زيادة حجم المبيعات واستمرار تراكم الطلبات المعلقة كعوامل مُحفزة للتوظيف.
كما لفتت الشركات إلى منح رواتب أعلى للاحتفاظ بالموظفين في شهر فبراير، مما ساهم في زيادة ملحوظة في ضغوط الأجور. في الواقع، ارتفع معدل تضخم تكاليف الموظفين إلى أعلى مستوى له منذ بدء الدراسة في شهر أغسطس 2009.
وأشارت بعض التعليقات إلى تأثير ملحوظ بشكل خاص على الموظفين الفنيين وموظفي المبيعات. كما أفادت الشركات بزيادة الضغط الناتج عن رسوم الموردين وأسعار المعادن، على الرغم من أن انخفاض مدفوعات الوقود ساعد في خفض المعدل الإجمالي لتضخم أسعار المشتريات، في حين استفادت بعض الشركات أيضاً من المفاوضات مع المورّدين.
مع تسارع ارتفاع تكاليف الأجور، ارتفعت رسوم بيع الشركات بشكل حاد في شهر فبراير. وكان هذا الارتفاع هو الأسرع منذ شهر مايو 2023، وهو يضاهي المستوى المسجل في شهر أكتوبر الماضي.
تحسّنت مواعيد التسليم في شهر فبراير بأكبر وتيرة لها خلال تسعة أشهر، رغم أن الشركات رفعت مشترياتها من مستلزمات الإنتاج بوتيرة أسرع بكثير مقارنةً بشهر يناير. وأشار بعض أعضاء اللجنة إلى أن التحسينات التشغيلية وتغيير المورّدين قد أسهما في تسريع سلاسل الإمداد.
وظلت توقعات الأعمال للأشهر الاثني عشر القادمة إيجابية. وربطت الشركات التي تتوقع نمو الإنتاج ذلك بمشاريع العملاء الجديدة، وزيادة الطلب، وتحسن الأوضاع الاقتصادية المحلية.



