العقارات

استثمارات أجنبية بـ6.3 مليار دولار تستهدف العقارات السعودية

وبحسب تقرير لشركة الاستشارات العقارية “نايت فرانك”، فإن استثمارات عالمية خاصة تصل قيمتها إلى 6.3 مليار دولار، تستهدف سوق العقارات في المملكة، مدعمة باستمرار وجود وقوة العوامل الأساسية الداعمة للنمو في السوق العقارية رغم حرب إيران.

ولا تتوقع “نايت فرانك”، تراجع الطلب طويل الأجل من المستثمرين غير المقيمين، بل فترة توقف مؤقتة إلى حين انحسار توترات المنطقة.

يقول الشريك ورئيس قسم الأبحاث في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فيصل دوراني، إن مستوى ثقة المستهلك في السعودية يستند إلى عوامل طلب هيكلية قوية تشمل النمو السكاني، وتدفقات رأس المال، وتوسع الأعمال، والهجرة الوافدة”.

ويعد يوم 22 يناير الماضي محطة مفصلية في سوق العقارات السعودية، حيث فتحت السعودية أبوابها رسميًا أمام المستثمرين العقاريين الدوليين غير المقيمين لأول مرة.

أوضح دوراني، أن توقيت إصدار قانون تملك العقارات للمستثمرين الدوليين غير المقيمين يُعد ذا أهمية كبيرة، في ظل إظهار عديد من القطاعات العقارية في السعودية مؤشرات على اقترابها من تسجيل مستويات قياسية جديدة.

بدأت التغييرات في قواعد تملك العقارات للمشترين الدوليين غير المقيمين بالفعل في توليد طلب ملموس على العقارات في السعودية.

أبرز التحديات

من جانبها قالت المديرة العامة لـ”نايت فرانك” في السعودية سوزان الأموي، إن الرياض وحدها ستحتاج إلى أكثر من 305 آلاف وحدة سكنية إضافية بحلول 2034، لاستيعاب نمو سكانها، ما يظهر استمرار الزخم الإيجابي القوي على المدى الطويل.

ذكرت أن من أبرز التحديات في السوق العقارية السعودية، تكلفة البناء والعمالة والتشريعات التنظيمية الخاصة بالسوق، موضحة أن أهم القطاعات التي يكون الطلب عليه قطاع التجزئة والمأكولات والمشروبات، والقطاع الفندقي الذي يتضمن العلامات التجارية للشقق السكنية.

أجرت “نايت فرانك” مقابلات مع 1550 شخصًا حول العالم، عبر مجموعة متنوعة من شرائح الدخل، شملت الجزائر ومصر والهند وماليزيا وبريطانيا وأمريكا، بما في ذلك 752 من المقيمين في السعودية والإمارات، وتم استكمال الاستطلاع قبل اندلاع حرب إيران.

5 مدن سعودية تحظى بالاهتمام  

تصدرت الرياض كوجهة أولى لنحو 55% من المستثمرين العالميين، تليها جدة كأكثر المدن جاذبية بنسبة 46%، ثم المدينة المنورة بنسبة 43%، ومكة المكرمة بنسبة 41%، والدمام بنسبة 22%، بحسب التقرير.

رغم أن الرياض تتصدر القائمة بشكل عام، إلا أن مكة المكرمة تعد الوجهة الاستثمارية الرئيسية للمشترين المحتملين من الهند 56% والجزائر 45%، أما المدينة المنورة، فتأتي أعلى مستويات الاهتمام بشراء العقارات فيها من المملكة المتحدة 59% وماليزيا 58%.

من بين المشاركين المسلمين، أشار 59% إلى مكة المكرمة كوجهتهم الأساسية، فيما فضل 63% المدينة المنورة.

بحسب الاستطلاع فإن 55% ممن تتجاوز ثرواتهم الشخصية 3 ملايين دولار مستعدون لإنفاق أكثر من مليوني دولار على شراء عقار سكني في السعودية، مقارنة بـ17% فقط ممن تبلغ ثرواتهم حتى 500 ألف دولار.

أما بين المقيمين في السعودية، فيتوقع 36% منهم إنفاق أقل من 500 ألف دولار، مقارنة بـ24% من المشترين الدوليين. 

وتتوقع سوزان الأموي أن يحتاج المواطنون السعوديون فقط إلى نحو 830 ألف وحدة سكنية بحلول 2034.

تبقى الرياض المحور الرئيسي لسوق الإسكان في المملكة، حيث ارتفع متوسط أسعار الشقق بنسبة 10.5% في 2025 ليصل إلى 6250 ريالا لكل متر مربع، كما ارتفعت أسعار الفلل بنسبة 6.5% خلال الفترة نفسها، لتصل إلى متوسط 5525 ريالا لكل متر مربع، ومع استمرار ارتفاع الأسعار، شهد نشاط السوق تراجعًا نسبيًا.

انخفضت حجم المعاملات العقارية في الرياض 55% خلال 12 شهرًا الماضية، فيما تراجعت القيمة الإجمالية للمبيعات في العاصمة بنسبة 48% خلال الفترة نفسها.

تشير هذه الاتجاهات إلى استمرار عملية تصحيح في السوق، ربما تظهر بلوغ الأسعار مستويات مرتفعة جديدة وتحديات القدرة على تحمل التكاليف. ومع ذلك، فإن مرونة أسعار العقارات تشير إلى بقاء الطلب قويًا في المناطق الرئيسية.

قطاع التجزئة والمشروبات 

يُعد قطاع التجزئة القطاع التجاري الأكثر تفضيلًا بين المستثمرين المحتملين بنسبة 37%، سواء كانوا من المقيمين في المنطقة 36% أو من المقيمين في دول أخرى حول العالم 38%.

يأتي ذلك مع ارتفاع إنفاق المستهلكين بنسبة 10.7% على أساس سنوي ليصل إلى 1.57 تريليون ريال خلال 2025، ومع توقع تسليم أكثر من 3.4 مليون متر مربع من مساحات التجزئة بحلول 2028.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى