الأسهم السعودية تتراجع في مستهل التعاملات مع انخفاض قطاع الطاقة

تراجعت سوق الأسهم السعودية في مستهل تعاملات اليوم الأحد بفعل ضغوط على قطاع الطاقة، لتتخلى بذلك عن جزء من المكاسب التي حققتها الأسبوع الماضي، أكبر ارتفاع أسبوعي في نحو ستة أسابيع، بدعم من ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.
انخفض المؤشر العام “تاسي” 0.35% إلى مستوى 10854 نقطة، مع تراجع قطاعات رئيسية أخرى مثل البنوك والمواد الأساسية، في حين ارتفعت أسهم المرافق العامة والاتصالات . ومن بين الأسهم القيادية، ارتفع سهم “أرامكو” و”أكوا” في حين تراجعت أسهم “سابك” و”البنك الأهلي”.
تنوع القطاعات يحمي السوق السعودية
يرى وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري الوطني “سي آي إس آي”، أن السوق السعودية استفادت من وجود قطاعات متنوعة بشكل واسع ما يحميها من التقلبات الشديدة، نظراً لتفاوت تأثر تلك القطاعات بالتوترات الجيوسياسية.
وأضاف: “تمكنت السوق السعودية من امتصاص ما حدث بسرعة، وهو أمر كان متوقعاً في ظل تزامن التوترات مع إعلانات نتائج أعمال الشركات وتوزيعات الأرباح. اعتقد أن معظم التوزيعات يعاد ضخه في السوق مرة ثانية. نترقب اختراق مستوى أساسي خلال هذا الأسبوع قرب 11100 نقطة”.
كما لفت إلى أن نجاح أنظمة الدفاع الجوي في دول الخليج في التعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية أسهم في تعزيز حالة الاطمئنان، حتى أن بعض الأجانب فضلوا البقاء في المنطقة رغم التوترات.
“تاسي” يخالف اتجاه مؤشرات الخليج
خالفت السوق السعودية اتجاه الأسهم في المنطقة منذ اندلاع حرب إيران، حيث بلغت مكاسبها خلال الأسبوعين الماضيين 1.7%، في حين تكبد مؤشر سوق دبي المالي خسارة بنحو 17%، في ظل استهداف الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية أهدافاً في أنحاء المنطقة، إلى جانب شبه توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وبذلك تحولت السوق السعودية من بين الأضعف أداءً في المنطقة قبل اندلاع الحرب إلى واحدة من الأفضل أداءً بعدها، مع اتجاه المستثمرين المحليين إلى دعم الأسهم المحلية بدلاً من توجيه أموالهم إلى الخارج، بحسب بلومبرغ.
آفاق النفط تدعم أداء السوق
من جانبها، تقول ماري سالم، المحللة المالية لدى “الشرق”، إن الدعم الذي قدمه سهم “أرامكو” الأسبوع الماضي لم يتأثر بإعلانها نتائج دون المتوقع لأنها “كانت شبه مُسعرة قبل التصعيد”.
وأضافت: “الصعود الذي نشهده حالياً مبني على التوقعات المستقبلية لاتجاهات أسعار النفط وتأثيرها على قطاع الطاقة السعودي بالمجمل. لكن قطاع الطاقة وحده ليس كافياً لخلق هذا الزخم والإيجابية التي نراها في السوق. هناك قطاعات أخرى سجلت ارتفاعات الأسبوع الماضي مثل البنوك والتجزئة والسلع الاستهلاكية والاتصالات”.
أنهى النفط الأسبوع الماضي على ارتفاع حيث سجل مزيج برنت مكاسب أسبوعية بنحو 10% ليغلق فوق 100 دولار للبرميل، وهو ما يدعم عادة المعنويات في سوق الأسهم السعودية التي يشكل سهم عملاق الطاقة “أرامكو” نحو 16% من وزن مؤشرها العام.
تصنيفات



