السعودية تحقق المرتبة 29 عالمياً في مؤشر تنمية السفر والسياحة
كشفت وزارة السياحة السعودية عن تحقيق المملكة المرتبة 29 عالمياً بين 110 دول في مؤشر تنمية السفر والسياحة للعام الجاري، لتصبح ضمن قائمة أفضل 30 اقتصاداً عالمياً في المؤشر الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
وبذلك، تحقق السعودية تقدماً إجمالياً في المؤشر بنحو 17مرتبة على مدى السنوات الماضية، إذ ارتفعت نتيجة المملكة في المؤشر العام إلى 4.45 نقطة في عام 2026، بنمو يقارب 7.8%.
ويعكس هذا النمو المزدوج في النتيجة والترتيب حجم التحول الشامل والمتسارع الذي تشهده المملكة في تطوير السياسات والممكّنات، والارتقاء بالبنية التحتية والموارد الداعمة لقطاع السفر والسياحة.
من جهته، قال المتحدث الرسمي لوزارة السياحة، نصر الأنصاري، إن تقدم السعودية المتواصل في المؤشر على مدى الأعوام السبعة الماضية،” يؤكد نجاح جهود التطوير الشامل للقطاع، ودوره المتنامي في دعم التنويع الاقتصادي.
وأضاف: “تشكل نتائج المؤشر ثمرة التكامل مع مختلف الجهات الحكومية لضمان جاهزية بنيتنا التحتية، والشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، بما يدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة ورؤية السعودية 2030، ويعزز مكانة المملكة وجهةً سياحيةً عالميةً رائدة”.
في الإطار ذاته، كشفت نتائج مؤشر تنمية السفر والسياحة تحسناً في مكانة السياحة ضمن أولويات الدولة، إذ تقدمت المملكة 14مرتبة في ركيزة أولوية قطاع السفر والسياحة، من المرتبة 38 عالمياً في 2019م إلى المرتبة 24 في 2026م.
وتشير النتائج إلى تسجيل مؤشر استراتيجية الهوية السياحية السعودية تقدماً كبيراً، حسبما أفاد متحدث وزارة السياحة السعودية، نصر الأنصاري، لافتاً إلى وصول ترتيب المملكة إلى المرتبة 33 في 2026.
10 مراتب في البنية التحتية للنقل الجوي
بالتوازي، بلغت السعودية المرتبة 22 عالمياً في البنية التحتية والخدمات عام 2026م، مقارنةً بالمرتبة 30 في 2019، في المؤشر ذاته، كما تقدمت 10 مراتب في ركيزة البنية التحتية للنقل الجوي لتصل إلى المرتبة 15 في 2026.
وتظهر الأرقام نتائج إيجابية في التقدم إذ وصلت السعودية إلى المرتبة 22 في ركيزة كفاءة خدمات النقل الجوي، كما تقدمت إلى المرتبة 30 في ركيزة كفاءة خدمات النقل العام خلال الفترة نفسها.
وحافظت المملكة على مكانتها ضمن الاقتصادات الأعلى أداءً في ركيزة استدامة الطلب على السفر والسياحة، إذ حلّت في المرتبة الرابعة عالمياً في 2026م.
مدة إقامة الزائر
وعلى صعيد إقامة الزائر، أظهر المؤشر تجاوز متوسط مدة الإقامة للزائر الوافد 16 يوماً في 2026م، لتحل المملكة في المرتبة الرابعة عالميًا، مقارنةً بالمرتبة العاشرة في 2019م، بما يعكس قدرة الوجهات السعودية على استقطاب زيارات أطول وتقديم تجارب أكثر تنوعاً وتنافسية.
تنامي الحضور
وفي إشارة واضحة على زيادة تنوّع أغراض الزيارات وتنامي حضور المملكة في سياحة الأعمال والفعاليات والأنشطة غير الترفيهية، سجّل الطلب الرقمي على السياحة غير الترفيهية في المملكة تقدماً كبيراً، إذ حلّت في المرتبة 41 عالميًا في 2026، فيما ارتفعت النتيجة التي سجّلتها المملكة في هذه الركيزة بنحو 93% مقارنةً بعام 2019م.
في الإطار ذاته، أكدت نتائج المؤشر تميز المملكة في مجال الأمن والسلامة، بما يجعل وجهاتها من أكثر الوجهات السياحية أمانًا وطمأنينة للزوار، حيث حققت إحدى أضخم القفزات في ركيزة الأمن والسلامة بصعودها 40 مرتبة دفعة واحدة، لتحل في المرتبة الثالثة عالمياً لعام 2026م بعدما كانت في المرتبة 43 عام 2019م.
وتوّج هذا المناخ الآمن بتقدم المملكة في سلامة المشي وحيداً ليلاً إلى المرتبة الرابعة عالمياً بنسبة بلغت 93.00%، مقارنة بالمرتبة 23 ونسبة 71.25% في عام 2019م، محققة قفزة بلغت 19 مرتبة.
وتثبت نتائج مؤشر تنمية السفر والسياحة لعام 2026م أن تقدّم ترتيب المملكة الدولي جاء نتيجة تحول هيكلي متكامل شمل مختلف أركان المنظومة، بدءًا من تهيئة البيئة الممكِّنة، وتطوير الربط الجوي والرقمي، وصولًا إلى تفعيل الأصول الثقافية الغنية، وتنمية رأس المال البشري، والعمل على تعزيز استدامة الطلب السياحي.



