السعودية ترفع سقف الطموحات.. قطاعات تتجاوز مستهدفات رؤية 2030
أكد الخبير الاقتصادي طلعت حافظ أن السعودية تمضي بخطى متسارعة نحو ترسيخ اقتصاد متنوع ومستدام، مدعوماً بتطوير قطاع التعدين وتعاظم دور صندوق الاستثمارات العامة، إلى جانب الانتقال المرحلي المدروس ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوضح حافظ أن المملكة نفذت أحد أكبر المسوحات الجيولوجية عالميًا داخل منطقة الدرع العربي، بمساحة تقارب 700 ألف كيلومتر مربع، في خطوة تهدف إلى استكشاف وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية.
وأشار إلى أن المملكة تمتلك تنوعًا معدنيًا غنيًا يشمل الذهب والفضة والمعادن النفيسة والمعادن الحرجة، لافتًا إلى أن الأخيرة تحظى باهتمام متزايد نظرًا لدورها المحوري في الصناعات الحديثة والتقنيات المتقدمة.
وأضاف أن تطوير قطاع التعدين جاء مدعومًا بإطلاق استراتيجية وطنية متكاملة، إلى جانب تحديث التشريعات والتنظيمات، ما عزز جاذبية القطاع للاستثمارات المحلية والدولية.
صندوق الاستثمارات العامة.. محرك رئيسي للنمو
وفي سياق متصل، أكد حافظ أن أصول صندوق الاستثمارات العامة ارتفعت بشكل كبير من نحو 720 مليار دولار قبل إطلاق الرؤية إلى حوالي 3.4 تريليون دولار في 2025.
وأوضح أن هذا النمو ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد السعودي، من خلال تأسيس شركات جديدة وخلق فرص عمل، مشيرًا إلى أن الصندوق أسس أكثر من 103 شركات ويدير شبكة تتجاوز 220 شركة في قطاعات متنوعة.
وشدد على أن مشاريع الصندوق لم يتم إلغاؤها، بل يتم إعادة ترتيب الأولويات وفقًا للمتغيرات الاقتصادية، بما يضمن تحقيق أعلى كفاءة ممكنة للاستثمارات.
مراحل مدروسة لتعميق الأثر الاقتصادي
وأشار حافظ إلى أن المرحلة الأولى من رؤية السعودية 2030 ركزت على إعادة الهيكلة والتخطيط العميق، فيما تستهدف المرحلة المقبلة تعميق الأثر الاقتصادي وتحسين جودة النتائج
وأضاف أن المملكة ركزت على بناء قدرات بشرية شابة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتقنية، بالتوازي مع رفع سقف الطموحات في بعض القطاعات، مثل السياحة، بعد تحقيق مستهدفاتها المبكرة.
وتعكس هذه المؤشرات أن الاقتصاد السعودي يدخل مرحلة أكثر نضجًا ضمن رؤية السعودية 2030، حيث تتكامل جهود تطوير الموارد الطبيعية مع الاستثمارات السيادية وبناء القدرات البشرية، ما يعزز انتقال المملكة إلى نموذج اقتصادي متنوع قائم على الاستدامة والابتكار.



