مصر تستهدف رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه بحلول 2030
أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اليوم السبت، عن استهداف رفع الحد الأدنى للأجور من 145 دولاراً (8 آلاف جنيه) إلى 272 دولاراً (15 ألف جنيه) بحلول العام المالي 2029/2030، أي بزيادة 87.5%، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تحسين مستويات دخول المواطنين وتخفيف الأعباء المعيشية عنهم.
جاءت تصريحات مدبولي خلال الجلسة الختامية لفعاليات “منتدى مصر 2026″، والتي استعرض خلالها عددًا من التوصيات المتعلقة بتحسين الأوضاع المالية للعاملين بقطاعات التعليم والصحة والتعليم العالي، إلى جانب تطوير منظومة التعليم الفني، والتوسع في إنشاء المدارس المصرية اليابانية، وإنهاء نظام الفترات المسائية بالمدارس، وذلك في إطار جهود الدولة للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد رئيس الوزراء على أهمية تحسين الأوضاع المالية للعاملين بالقطاع الطبي، مشيرًا إلى أن التوصيات تضمنت زيادة متوسط الإثابة للعاملين بهذا القطاع بنسبة لا تقل عن 50% بحلول نهاية العام المالي 2029/2030، بما يسهم في دعم الكوادر الطبية وتحفيزها على مواصلة أداء دورها في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
كما أشار مدبولي إلى أهمية تحسين دخول أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات المصرية، في إطار الاهتمام بالكوادر الأكاديمية والبحثية، وتعزيز دورها في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، بما يتواكب مع جهود الدولة للارتقاء بجودة العملية التعليمية.
وفيما يتعلق بالمعلمين، أوضح رئيس الوزراء أن التوصيات تضمنت إعداد خطة تدريجية لمنح حوافز مالية تتناسب مع حجم الأعباء والمسئوليات الملقاة على عاتقهم، بما يستهدف وصول الحد الأدنى لدخل المعلمين إلى 15 ألف جنيه خلال عامين، وذلك في إطار حرص الدولة على تحسين أوضاعهم المعيشية وتوفير الحوافز اللازمة لدعم دورهم المحوري في تطوير العملية التعليمية.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء توجيه وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني والمالية بإطلاق برنامج قومي لتطوير 600 مدرسة فنية، بالشراكة مع القطاع الخاص وسوق العمل، إلى جانب طرح حزمة من الحوافز المالية للشركاء من القطاع الخاص حتى عام 2030، بما يسهم في تعزيز مشاركتهم في تطوير منظومة التعليم الفني وربط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل.
وأكد مدبولي أن التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص في مجال التعليم الفني يستهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات العملية والتكنولوجية التي تتطلبها القطاعات الإنتاجية المختلفة، بما يعزز فرص تشغيل الخريجين، ويرفع كفاءة منظومة التدريب والتأهيل المهني.
كما تضمنت التوصيات زيادة أعداد المدارس المصرية اليابانية من 103 مدارس حالياً إلى 500 مدرسة خلال ثلاث سنوات، في إطار التوسع في النماذج التعليمية المتميزة، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في تطوير أساليب التدريس والأنشطة التعليمية، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم المقدم للطلاب.
وفيما يتعلق بانتظام العملية التعليمية، أشار رئيس الوزراء إلى أن التوصيات تضمنت وضع جدول زمني لإنهاء نظام الفترات المسائية بالمدارس، بما يتيح تحسين الاستفادة من اليوم الدراسي، وتوفير بيئة تعليمية أكثر ملاءمة للطلاب والمعلمين.
إتاحة باقات الإنترنت بسعة 100 غيغابايت بدلًا من 50 غيغابايت
وفيما يتعلق بملف التحول الرقمي، أكد مدبولي استهداف استكمال رقمنة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين والمستثمرين والجهات الحكومية خلال ثلاث سنوات، وفق جدول زمني محدد، مع زيادة عدد الخدمات المتاحة عبر منصة «مصر الرقمية» من 250 خدمة إلى 500 خدمة قبل نهاية العام.
وأضاف رئيس الوزراء أن المستهدفات تتضمن إتاحة باقات الإنترنت الأرضي الأساسية بسعة 100 غيغابايت بدلًا من 50 غيغابايت، إلى جانب التوسع في تطوير البنية التحتية الرقمية، وتحسين كفاءة خدمات الاتصالات والإنترنت المقدمة للمواطنين.
كما أشار إلى التوسع في إنشاء وتطوير البنية التحتية الرقمية الوطنية، بما يشمل مراكز البيانات والحلول الرقمية، مع استهداف الانتهاء من عدد من المشروعات المرتبطة بهذا الملف بحلول نهاية سبتمبر 2026


