تكنولوجيا

إيلون ماسك: الذكاء الاصطناعى سيصبح أذكى من جميع البشر خلال 4 سنوات

توقع الملياردير الأمريكي ايلون ماسك أن يتمكن الذكاء الاصطناعي من تجاوز مجموع القدرات العقلية للبشر كافة خلال السنوات الأربع أو الخمس المقبلة، في واحدة من أكثر التوقعات جرأة بشأن مستقبل التكنولوجيا.

وجاء تصريح ماسك رداً على منشور لرائد الأعمال Peter H. Diamandis على منصة X، تحدث فيه عن أن مستقبل الوفرة البشرية لن يعتمد فقط على زيادة قدرات الحوسبة والطاقة، بل أيضاً على تمكين عدد أكبر من الأشخاص من الوصول إلى الأدوات والموارد اللازمة للابتكار وحل المشكلات.

اقرا ايضا: روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

من زيادة العقول البشرية إلى تفوق الذكاء الاصطناعي

وأشار ديامانديس إلى أن التقدم الحضاري عبر التاريخ كان مدفوعاً بزيادة عدد العقول القادرة على الابتكار، مؤكداً أن انتقال البشرية إلى الفضاء سيسهم في إزالة الكثير من القيود التي تحد من النمو والازدهار، لكن ماسك قدم رؤية أكثر تطرفاً، حيث كتب أن “الذكاء الاصطناعي سيتجاوز على الأرجح مجموع الذكاء البشري خلال 4 أو 5 سنوات”، معتبراً أن التطور القادم لن يأتي فقط من توسيع إمكانات البشر، بل من ظهور أنظمة ذكاء اصطناعي تتفوق على القدرات الفكرية الجماعية للبشرية.

توقعات متكررة بوصول الذكاء الاصطناعي العام

وليس هذا أول توقع من ماسك بهذا الشأن، إذ سبق أن أكد في عدة مناسبات أن الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام (AGI) قد يحدث بحلول عام 2026، وهو المستوى الذي تستطيع فيه الأنظمة الذكية أداء معظم المهام الفكرية البشرية بكفاءة مماثلة أو أعلى.
ويرى ماسك أن نموذجاً واحداً من الذكاء الاصطناعي قد يصبح أكثر ذكاءً من أي إنسان منفرد بحلول عام 2027، بينما قد تبدأ ملامح الذكاء الاصطناعي الفائق (ASI) في الظهور مع بداية العقد المقبل.

وتأتي تصريحات ماسك في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي تطوراً متسارعاً، حيث تعمل شركات مثل OpenAI وGoogle وMeta وAnthropic وxAI على تطوير نماذج قادرة على كتابة الأكواد البرمجية، وإنتاج المحتوى، وإجراء الأبحاث، وحل المشكلات المعقدة.

وفي الوقت نفسه، تضخ الشركات مليارات الدولارات في مراكز البيانات، والرقائق المتخصصة، والبنية التحتية الحاسوبية اللازمة لتدريب أجيال أكثر تقدماً من أنظمة الذكاء الاصطناعي، ويربط ماسك بين تطور الذكاء الاصطناعي وتحقيق ما يسميه “عصر الوفرة”، حيث يتوقع أن تتولى الآلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي جزءاً كبيراً من الأعمال التي يؤديها البشر حالياً، بما في ذلك التصنيع والخدمات اللوجستية والبناء والوظائف التي تتطلب جهداً بدنياً كبيراً.

كما يعكس هذا التوجه مشروع الروبوت البشري Tesla Optimus الذي تطوره Tesla، إذ يرى ماسك أن الروبوتات الشبيهة بالبشر قد تصبح في المستقبل أكثر أهمية للشركة من سياراتها الكهربائية، مع قدرتها على تنفيذ المهام المتكررة والخطرة داخل المصانع والمخازن وحتى المنازل.

هل يقترب عصر الذكاء الخارق؟

رغم أن توقعات ماسك تثير جدلاً واسعاً بين الخبراء، فإنها تعكس حجم التحولات المتوقعة في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة. وبينما يرى البعض أن الوصول إلى ذكاء يفوق البشرية بالكامل ما زال بعيد المنال، يعتقد آخرون أن تسارع وتيرة التطور الحالي يجعل مثل هذه السيناريوهات أكثر واقعية مما كان يُعتقد قبل سنوات قليلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى