السيارات

“تسلا” تخفض خطط الإنفاق الرأسمالي إلى 20 مليار دولار في 2026

أعلنت شركة “تسلا” عن أرباح معدلة تجاوزت توقعات المحللين خلال الربع الثالث، بعدما بلغت ربحية السهم 48 سنتا، فيما سجلت إيرادات بنحو 28 مليار دولار بأقل بقليل من التوقعات، وتدفقات نقدية حرة إيجابية بقيمة 1.5 مليار دولار، خلافا لتوقعات الأسواق بتسجيل تدفقات نقدية سالبة.

ورغم هذه النتائج، خفضت الشركة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي خلال عام 2026 إلى نحو 20 مليار دولار، مقارنة بتقديرات سابقة تجاوزت 25 مليار دولار.

وبلغ الإنفاق الرأسمالي لـ”تسلا” خلال الربع الثالث نحو 4.73 مليار دولار، مقابل توقعات المحللين البالغة 7.95 مليار دولار، ما يعكس تباطؤ وتيرة الاستثمارات مقارنة بالمستويات التي كانت تتوقعها الأسواق.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة Cararak Ventures، هاشم الفطايرجي، إن المستثمرين كانوا يتطلعون إلى نتائج أفضل من “تسلا”، خصوصاً على مستوى الربحية، مشيراً إلى أن الشركة تواجه ضغوطاً متزايدة للحفاظ على مستويات مبيعاتها، ما يدفعها إلى تقديم خصومات كبيرة على سياراتها.

وأوضح الفطايرجي، أن هناك قصتين رئيسيتين تحكمان نظرة المستثمرين إلى تسلا حالياً؛ الأولى تتعلق بالأرقام والنتائج المالية، والثانية بالتطورات الاستراتيجية المرتبطة بالشركة.

وأضاف أن صافي هامش الربح لدى “تسلا” يبلغ حالياً نحو 2.5% فقط، مقارنة بمستويات تجاوزت 15% قبل نحو أربع سنوات وتحديداً خلال عام 2023، مرجعاً ذلك إلى اشتداد المنافسة من الشركات الصينية، إضافة إلى اختفاء عدد من الحوافز التي كانت تدعم الطلب في السوق الأميركية.

وأشار إلى أن الجانب الإيجابي يتمثل في استمرار قوة الطلب على سيارات الشركة، لافتاً إلى أن “تسلا” تستهدف رفع مبيعاتها السنوية من نحو 1.7 مليون سيارة وفق تقديرات العام الحالي إلى 5 ملايين سيارة بحلول 2030.

وقال إن هذه الأرقام ما زالت تثير تساؤلات لدى المستثمرين حول كيفية تحقيقها عملياً، وهو ما انعكس على أداء السهم الذي تعرض لضغوط قبل أن يقلص خسائره لاحقاً.

“رودستر” ليست العامل الحاسم

وحول تأثير الكشف عن سيارة رودستر الجديدة، قال الفطايرجي إن شركات السيارات اعتادت عرض نماذج مستقبلية أو أولية لإبراز قدراتها التقنية والتكنولوجية.

وأوضح أن “رودستر” تندرج ضمن هذه الفئة من السيارات التي تستعرض الإمكانات التقنية للشركة أكثر من كونها محركاً رئيسياً للإيرادات.

وأضاف أن السيارة، حتى في حال دخولها مرحلة الإنتاج التجاري، ستظل ضمن فئة السيارات الفاخرة محدودة الكميات، مرجحاً ألا يتجاوز إنتاجها بضعة آلاف من السيارات سنوياً.

وأكد أن تأثيرها على الأداء المالي لتسلا سيكون محدوداً، مقارنة بعوامل أخرى أكثر أهمية بالنسبة للمستثمرين.

الاندماج مع “سبيس إكس” هو المحرك الأبرز

ويرى الفطايرجي أن الحديث عن اندماج محتمل بين “تسلا” و”سبيس إكس” يمثل التطور الأكثر أهمية بالنسبة لسوق الأسهم في الوقت الراهن.

وأوضح أن هذا النوع من الصفقات سيحتاج إلى وقت، نظراً لتوقع مطالبة مساهمي سبيس إكس بعلاوة سعرية مرتفعة مقابل إتمام عملية الاندماج.

وأضاف أن “تسلا” لم تعد مجرد شركة سيارات، بل تحولت إلى شركة تعمل في مجالات متعددة تشمل الروبوتات والذكاء الاصطناعي والتقنيات الفيزيائية المتقدمة، وهو ما يجعل التكامل مع “سبيس إكس” منطقياً من الناحية الاستراتيجية.

وأشار إلى أن الأسواق تتحدث عن علاوة تتراوح بين 20% و25% على أسهم “سبيس إكس” في حال تنفيذ عملية الدمج، نظراً للطبيعة عالية النمو للشركة وحجم الاستثمارات الكبيرة التي تنفذها حالياً.

وأوضح أن هذه الاستثمارات تؤثر على الربحية الحالية لسبيس إكس، لكنها في الوقت نفسه تعكس فرص نمو كبيرة مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى