متوسط تكلفة اختراق البيانات في الشرق الأوسط يصل إلى 8 ملايين دولار في عام 2026، وربع الاختراقات الخبيثة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
وفق دراسة جديدة من IBM
- يكشف التقرير السنوي لشركة IBM أن سوء إدارة الأسرار والمفاتيح، والصلاحيات المفرطة وضعف إدارة الأدوار، وعدم القدرة على تحديد أولويات التهديدات، كانت أبرز العوامل التي أسهمت في ارتفاع تكلفة اختراقات البيانات.
- سجّلت مؤسسات القطاعين المالي والتقني، إلى جانب القطاع الصناعي، أعلى متوسط لتكاليف الاختراقات.
أعلنت شركة IBM (المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز: IBM) عن إصدار تقريرها لعام 2026 حول تكلفة اختراق البيانات، والذي كشف أن متوسط تكلفة اختراق البيانات للمؤسسات في منطقة الشرق الأوسط بلغ 8 ملايين دولار أمريكي.
ووفقاً للدراسة، تمثلت أبرز ثلاثة عوامل أسهمت في زيادة تكلفة اختراقات البيانات لدى الشركات في الشرق الأوسط في سوء إدارة الأسرار والمفاتيح، والصلاحيات المفرطة وضعف إدارة الأدوار، وعدم القدرة على تحديد أولويات التهديدات. وفي المقابل، كانت تقنيات التشفير، واعتماد منهجية DevSecOps، وأدوات الكشف والاستجابة على مستوى نقاط النهاية (EDR) من أبرز العوامل المرتبطة بخفض تكاليف الاختراقات.
ومن بين الاختراقات ذات الطابع الخبيث، تبيّن أن 26% منها استُخدم فيها الذكاء الاصطناعي، فيما أفاد 11% من المشاركين بعدم قدرتهم على تأكيد ما إذا كان المهاجمون قد استعانوا بالذكاء الاصطناعي. كما سجّلت المؤسسات التي تعتمد بشكل موسّع على الذكاء الاصطناعي وأتمتة الأمن السيبراني متوسط تكلفة للاختراقات يقل بأكثر من 3 ملايين دولار أمريكي مقارنة بالمؤسسات التي لا تستخدم هذه القدرات، رغم أن 23% من المؤسسات لم تعتمدها بعد.
وظلّت خسائر الأعمال أكبر عنصر تكلفة في المنطقة خلال عام 2026، بمتوسط بلغ 3.57 ملايين دولار أمريكي لكل اختراق. تلتها تكاليف الاستجابة لما بعد الاختراق بقيمة 2.17 مليون دولار أمريكي، ثم تكاليف الكشف والتصعيد بقيمة 1.9 مليون دولار أمريكي، وأخيراً تكاليف الإخطار بقيمة 360 ألف دولار أمريكي. وتؤكد هذه الأرقام استمرار الضغوط المالية التي تواجهها المؤسسات عبر مختلف مراحل التعامل مع الاختراقات، بدءاً من اكتشافها ووصولاً إلى احتوائها.
وسجّل القطاعان المالي والتقني أعلى متوسط لتكاليف الاختراقات، حيث بلغ 10.67 ملايين دولار أمريكي لكل منهما، تلاهما القطاع الصناعي بمتوسط 9.6 ملايين دولار أمريكي.
وفي تعليقه على التقرير، قال سعد توما، المدير العام لشركة IBM في الشرق الأوسط وأفريقيا: “مع تزايد أعداد مجرمي الإنترنت الذين يستفيدون من قدرات الذكاء الاصطناعي لأغراض خبيثة، أصبحت الهجمات أسرع وأقل تكلفة من حيث التنفيذ، في حين تواصل تكاليف اكتشاف الاختراقات ومعالجتها الارتفاع.
ويؤدي هذا الخلل المتنامي إلى إعادة تشكيل اقتصاديات المخاطر السيبرانية بشكل جذري. لذا، يتعين على الشركات الاستثمار في تقنيات متقدمة للكشف عن التهديدات والاستجابة لها، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والأتمتة، من أجل مواكبة المخاطر الناشئة والتصدي لها بفعالية”.


