14.6 مليار ريال تداولات عقارات المدينة المنورة في 2025
بلغت قيمة صفقات البيع العقارية الموثقة في المدينة المنورة 14.65 مليار ريال خلال عام 2025، بنمو 54.9% على أساس سنوي، فيما كشفت بيانات النصف الأول من 2026 عن تحول في حركة السوق نحو الأراضي والمساحات الواسعة في الأحياء الطرفية، التي استحوذت على 77.7% من قيمة التداولات.
وكشفت غرفة المدينة المنورة أن السوق أغلقت عام 2025 على 13,305 صفقات بيع، بمساحة متداولة بلغت نحو 11.69 مليون متر مربع، مقابل 10,487 صفقة بقيمة 9.45 مليار ريال ومساحة 9.66 مليون متر مربع خلال 2024.
وبذلك، قفزت قيمة التداولات العقارية خلال عام بنسبة 54.9%، فيما ارتفع عدد الصفقات 26.9%، وزادت المساحات المتداولة 21.1%.
5.8 مليار ريال في 6 أشهر
وخلال النصف الأول من 2026، سجلت السوق العقارية 5,583 صفقة بقيمة 5.81 مليار ريال، وبمساحة متداولة قاربت 8.3 مليون متر مربع، قبل أن تتجاوز قيمة الصفقات 7 مليارات ريال في الفترة اللاحقة.
وفي الفترة المقابلة من 2025، سجلت السوق 6,472 صفقة بقيمة 7.99 مليار ريال ومساحة 5.32 مليون متر مربع.
وتكشف المقارنة عن تراجع عدد الصفقات في النصف الأول من 2026 بنسبة 13.7%، وانخفاض قيمتها 27.3%، في مقابل قفزة بنسبة 55.9% في المساحات المتداولة.
لماذا تراجعت القيمة وارتفعت المساحات؟
وأرجعت الغرفة هذا التباين إلى تغير طبيعة الصفقات المنفذة، وانتقال جانب أكبر من النشاط العقاري إلى الأراضي ذات المساحات الواسعة في الأحياء الطرفية.
وأوضحت أن الصفقات الكبرى في المنطقة المركزية، التي تتميز عادة بصغر المساحات وارتفاع القيم، كانت تستحوذ على 62.5% من قيمة تداولات النصف الأول من 2025، قبل أن تتراجع حصتها إلى 40% خلال الفترة نفسها من 2026.
ويعني ذلك أن تراجع القيمة الإجمالية للتداولات لا يعكس بالضرورة انكماشًا مماثلًا في حركة السوق، خصوصًا مع الارتفاع الكبير في إجمالي المساحات المتداولة.
الأراضي تستحوذ على 77.7%
وتصدرت الأراضي حركة السوق خلال النصف الأول من 2026، مسجلة 4,033 صفقة بقيمة 4.52 مليار ريال ومساحة قاربت 7.87 مليون متر مربع.
واستحوذت الأراضي بذلك على 77.7% من إجمالي قيمة التداولات و94.9% من المساحات المتداولة، مقارنة بحصة بلغت 63.1% من القيمة خلال النصف الأول من 2025.
وجاءت الشقق والوحدات السكنية في المرتبة التالية ب1,054 صفقة قيمتها 662.2 مليون ريال، وبحصة 11.4% من إجمالي قيمة التداول.
وسجلت البيوت والفلل والمباني السكنية 472 صفقة بقيمة 514.7 مليون ريال، مستحوذة على 8.9% من القيمة، فيما سجل القطاع التجاري والاستعمال المختلط 24 صفقة بقيمة 118.9 مليون ريال وبحصة 2%.
ما الذي يحرك الطلب؟
وحددت غرفة المدينة المنورة مجموعة من العوامل الداعمة للطلب العقاري خلال 2026، في مقدمتها النمو السكاني، وارتفاع أعداد الزوار والمعتمرين والطلب على قطاع الضيافة، وبرامج التملك السكني، والتوسع في تطوير المخططات والأحياء الجديدة.
وتشير البيانات إلى أن تأثير الطلب ظهر بصورة أكبر في حجم المساحات المتداولة مقارنة بالأسعار، إذ استقر متوسط سعر متر الأرض عند نحو 1,200 ريال منذ 2025.
في المقابل، ارتفع وسيط سعر متر الشقق من 3,342 ريالًا إلى 3,568 ريالًا، بزيادة نسبتها 6.5%.
الجصة تتصدر الصفقات
وعلى مستوى الأحياء الأكثر نشاطًا من حيث عدد الصفقات خلال النصف الأول من 2026، تصدرت الجصة ب457 صفقة، تلتها عين الخيف ب278 صفقة، ثم الصويدرة ب232 صفقة، وتلاها ب213 صفقة، ووادي مذينب ب162 صفقة.
ويعكس توزيع الصفقات اتساع نطاق النشاط باتجاه الأحياء والمخططات خارج المنطقة المركزية، بالتزامن مع ارتفاع حصة الأراضي من إجمالي السوق.
12 ألف صفقة متوقعة بنهاية 2026
وتوقعت الغرفة، استنادًا إلى وتيرة التداول خلال الأشهر الماضية، أن ينهي السوق العقاري عام 2026 عند 11,500 إلى 12 ألف صفقة، بمساحة متداولة تتجاوز 12 مليون متر مربع، متخطية المساحة المسجلة خلال 2025.
أما من حيث القيمة، فتوقعت أن تظل التداولات دون مستويات 2025 في حال استمرار محدودية الصفقات الكبرى في المنطقة المركزية.
لكن الغرفة أشارت إلى أن تنفيذ صفقة كبيرة واحدة قد يدفع القيمة الإجمالية إلى مستويات 2025 أو يتجاوزها، ما يعكس التأثير الكبير للصفقات المركزية مرتفعة القيمة على المؤشر الإجمالي للسوق.



